05/11/2026

حسمت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة تفاصيل الملف الجنائي الصادم الذي شغل الرأي العام المحلي، بإدانة مسيرة إحدى الجمعيات التربوية بـ 10 سنوات سجناً نافذاً، مع إلزامها بأداء تعويض مدني قدره 60 ألف درهم لفائدة الضحية وتحميلها الصائر، وذلك إثر ثبوت متابعتها بجناية هتك عرض طفل باستعمال العنف.

​ووفق ما أوردته صحيفة «الصباح»، فإن تفاصيل هذه الفاجعة تعود إلى شكاية تقدمت بها والدة القاصر؛ حيث كانت تجمعها بالمتهمة علاقة صداقة وتضع ثقتها فيها لرعاية ابنها، قبل أن تكتشف تصريحات مؤلمة أدلى بها الطفل حول تعرضه للاعتداء الجنسي، مفصلاً الأساليب والوسائل التي اعتمدتها المشتبه فيها لهتك عرضه.

​على إثر ذلك، دخلت مصالح الأمن على الخط وأجرت أبحاثها التمهيدية بالاستماع لكافة الأطراف، ليتقرر إحالة المعنية بالأمر على الوكيل العام للملك بالمحكمة ذاتها، والذي تابعها بتهمة هتك عرض طفل بالعنف، مع تحويل أوراق القضية ومحاضر الاستماع (التي ضمت أقوال شاهدي إثبات وإفادات الأم وابنها) إلى غرفة الجنايات للبت فيها.

​وشهدت الجلسات تعثراً إجرائياً إثر غياب المتهمة عن الحضور بعد تعيين الملف خلال شهر أبريل، ما دفع المحكمة إلى تفعيل مسطرة الحكم الغيابي في حقها، قبل أن تمثل لاحقاً أمام الهيئة وتتابع جلسات المحاكمة التي امتدت لـ 10 جلسات، جرت خلالها مناقشة الوقائع وإلغاء المسطرة الغيابية قبل صدور القرار النهائي.

​ورغم تشبث الفاعلة الجمعوية بإنكار المنسوب إليها طيلة مرحلة التقاضي وهي تتابع في حالة سراح مؤقت، استندت الهيئة القضائية في قناعتها بثبوت التهمة إلى المحاضر الرسمية ونتائج الخبرة المنجزة، مقرة العقوبة السجنية المذكورة مع إبقائها في حالة سراح إلى حين البت الاستئنافي.

​يُشار إلى أن العقوبة الناتجة تراعي تفعيل ظروف التخفيف وتُمثل الحد الأدنى الذي ينص عليه المشرع الجنائي المغربي في مثل هذه الجنايات؛ إذ تتراوح الأحكام المعتمدة لحماية الأطفال من جرائم هتك العرض بالعنف بين 10 و20 سنة سجناً نافذاً.