سُجلت حصيلة مأساوية إثر وقوع حادث تصادم عنيف بين قطارين فائقَي السرعة على بعد نحو 150 كيلومتراً جنوب العاصمة الإسبانية مدريد، في منطقة «أوردا-طليطلة»، مخلفاً 64 قتيلاً على الأقل وعشرات الجرحى، في وقت تسابق فيه فرق الإغاثة الزمن وسط الحطام لانتشال العالقين، في ثاني كارثة سككية تضرب البلاد خلال العام الجاري.
تفاصيلالفاجعةوملابساتها
تعود تفاصيل الحادث الأليم إلى توقف قطار سريع بالقرب من مدينة طليطلة نتيجة عطل مفاجئ في منظومة الإشارات، ليتفاجأ بارطدام قطار فائق السرعة آخر به من الخلف باندفاع شديد. وقد أسفر هذا الاصطدام المروع عن خروج عدة عربات عن القضبان، وتهوي ثلاث منها في منحدر عميق يقع أسفل خط السكة الحديدية.
ميدانياً، ارتفعت الحصيلة المؤقتة تدريجياً من 50 وفاة أعلنت عنها السلطات في البداية، لتصل إلى 64 قتيلاً وعشرات الإصابات التي وُصفت حالات بعضها بالبالغة الخطورة. وفي هذا السياق، رجح رئيس حكومة إقليم «كاستيا لا مانشا»، إميليانو غارسيا باخي، العثور على مزيد من الضحايا، موضحاً أن فرق الإنقاذ لم تتمكن بعد من التوغل بالكامل أسفل العربات المتضررة.
من جهتها، أفادت خدمات الطوارئ الإسبانية لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الارتطام وقع قبيل الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي (الثامنة بتوقيت غرينتش)، مضيفة أنه جرى تعبئة ثلاث مروحيات، ووحدتين متنقلتين للعناية المركزة، وفرق إطفاء مكثفة للتعامل مع الموقف. كما أكدت شركة إدارة البنية التحتية للسكك الحديدية «أديف» وقوع الحادث، محذرة عبر منصات التواصل من احتمال تعليق حركة القطارات على الخط فائق السرعة الرابط بين مدريد وجنوب البلاد.
تفاعلرسميومواقفدولية
على الصعيد السياسي، أعرب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عن صدمته العميقة إزاء الحادث المأساوي، معلناً عبر حسابه على منصة «إكس» عن تضامنه الكامل مع الضحايا وذويهم ومؤازرته للمصابين.
يُذكر أن هذه الفاجعة تأتي بعد أقل من عام على حادث تصادم مماثل شهدته منطقة «آداموث» جنوب إسبانيا، والذي أسفر حينها عن مقتل 46 شخصاً.
إجراءاتقنصليةمغربيةعاجلة
على المستوى الدبلوماسي، أكدت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدريد خلو قائمة الضحايا من أي مواطن مغربي، وذلك بناءً على معطيات رسمية محينة حتى حدود الساعة الثالثة زوالاً بالتوقيت المحلي ليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026.
وأوضحت التمثيلية القنصلية، عبر إعلان رسمي، أنها سارعت فور وقوع الفاجعة إلى ربط قنوات اتصال مباشرة مع السلطات الإسبانية لمتابعة أوضاع أفراد الجالية المقيمين بالدائرة القنصلية والاطمئنان على سلامتهم.
وفي ذات الإطار، أعلنت المصالح الدبلوماسية عن إحداث خلية أزمة لمواكبة الحالات التي تستدعي التدخل والمساندة، والتنسيق الميداني مع السلطات المحلية والتبليغ عن المفقودين، ضَاربةً موعداً لمرتفقيها عبر الرقم الهاتفي المخصص: +34620162919.
كما عممت القنصلية أرقام الطوارئ التي خصصتها السلطات الإسبانية لعائلات الركاب للاستفسار عن مصير أقربائهم، وهي: 900101020 و655286975 و900001403.
