17/10/2026

تستعد مدينة فاس لاحتضان الدورة الثانية للأيام العلمية لأمراض الكبد، يومي 23 و24 أكتوبر 2026، في تظاهرة علمية وطنية ودولية أصبحت موعدا سنويا مرجعيا لمهنيي الصحة والباحثين والمهتمين بأمراض الكبد، بعد النجاح الكبير الذي حققته الدورة الأولى.
وتأتي هذه الدورة في سياق صحي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بأمراض الكبد، وعلى رأسها أمراض الكبد الاستقلابية والفيروسية، والأمراض الوعائية للكبد، والتليف الكبدي، وأمراض الكبد المناعية، وهي أمراض قد تستدعي في بعض الحالات المعقدة اللجوء إلى زراعة الكبد، ما يفرض مقاربة شمولية ومتعددة التخصصات في التكفل بالمريض.

لم يكن نجاح الدورة الأولى وليد الصدفة، بل كان ثمرة عمل جماعي منظم، قاده البروفيسور سيدي عادل إبراهيمي، إلى جانب المكتب المسير للجمعية، الذين حرصوا على وضع أسس علمية وتنظيمية متينة لهذا الموعد العلمي، وجعلوا منه فضاء حقيقيا لتبادل الخبرات وتكوين الأطر الصحية.

وقد أبان البروفيسور سيدي عادل إبراهيمي، بفضل خبرته الأكاديمية والسريرية، ورؤيته الواضحة لتطوير طب أمراض الكبد بالمغرب، عن قدرة كبيرة على الجمع بين الصرامة العلمية والانفتاح على التجارب الدولية، فيما لعب المكتب المسير دورا محوريا في التنسيق بين مختلف المتدخلين، من أطباء وصيادلة وأطباء أسنان، وجامعة سيدي محمد بن عبد الله، والمجموعة الصحية الترابية فاس – مكناس، بما ضمن نجاحا تنظيميا وعلميا أشاد به المشاركون.

ويواصل البروفيسور سيدي عادل إبراهيمي والمكتب المسير، في هذه الدورة الثانية، نفس النهج، بإصرار كبير على تنظيم مثل هذه المؤتمرات العلمية، إيمانا منهما بأنها رافعة أساسية لتجويد العلم، وصقل الخبرة، وتحيين المعارف، والرفع من جودة التكفل بالمرضى.

تهدف الدورة الثانية إلى تحيين المعارف العلمية في مختلف مجالات أمراض الكبد، وتعزيز تبادل الخبرات بين المتخصصين المغاربة والدوليين، ودعم التكوين المستمر للأطباء والأطر التمريضية وشبه الطبية، وتشجيع المقاربة متعددة التخصصات في التكفل بالحالات المعقدة.

كما تسعى إلى تقوية التنسيق والحوار بين مختلف التخصصات الطبية، وتشجيع البحث العلمي وربطه بالممارسة السريرية، مع وضع المريض ومحيطه العلاجي في قلب الاهتمامات والأولويات.

وتطمح الدورة الثانية، التي يشرف عليها البروفيسور سيدي عادل إبراهيمي والمكتب المسير للجمعية، إلى أن تكون فضاء للتلاقي والحوار بين مختلف التخصصات، وبين الجامعة والمستشفى، وبين المرضى ومهنيي الصحة، وبين التجارب الوطنية والخبرات الدولية، بما يعكس القناعة الراسخة بأن تطوير طب الكبد في المغرب يمر عبر التكوين المستمر، والبحث العلمي، والعمل الجماعي.
وبهذا، تؤكد فاس مرة أخرى مكانتها كقطب علمي وطبي رائد، وكمدينة حاضنة للمبادرات العلمية الكبرى التي تخدم صحة المواطن وتجويد الممارسة الطبية.