دخل الشرق الأوسط عامه الرابع عقب تحول جذري واجهته المنطقة في السابع من أكتوبر 2023؛ إثر الهجوم الذي نفذته الفصائل الفلسطينية وأسفر حينها عن احتجاز 251 شخصاً، ليبدأ بعدها مسارٌ عسكري وسياسي يُعدّ الأشد تعقيداً وضراوة في تاريخ الصراع.
وعلى مدار الأعوام الثلاثة الماضية، رزح قطاع غزة تحت وطأة عمليات عسكرية متواصلة خلفّت أزمة إنسانية غير مسبوقة وتدميراً شبه كامل للبنية التحتية والمناطق السكنية. وحسب البيانات الرسمية للقطاع الصحي في غزة، تجاوزت حصيلة الضحايا 74 ألف قتيل، وسط موجات نزوح قسري متكررة طالت غالبية السكان، مترافقة مع شلل تام في القطاعات الخدمية والطبيّة وأزمات شح غذائي ومائي حادة.
وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ورعايته دولياً بحلول أكتوبر 2025، إلا أنه لم ينجح في وضع حد ملموس للنزيف الميداني؛ إذ ظلت الهدنة عرضة للخروقات المستمرة والقصف المتفرق، ممّا أدّى إلى تساقط المزيد من الضحايا وحال دون إرساء استقرار دائم يُذكر.
وفي ظل هذا الانسداد السياسي والميداني، تتصاعد المطالبات الدولية والمجتمعية بضرورة تحريك ملف إعادة الإعمار، وضمان حماية المدنيين، وتسهيل دخول الشحنات الإغاثية لتفادي انهيار شامل في القطاع المحاصر.
