26/07/2026

كريم الكلايبي عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة

يشهد المشهد السياسي المغربي في الآونة الأخيرة نقاشا محموما أطره سعار غير مبرر وهجوم غير معتاد من طرف بعض التشكيلات السياسية التي اختارت كالعادة النفخ في أسراب الغبار لصرف الأنظار عن عجزها البنيوي. يأتي هذا الهجوم المنسق على حزب الأصالة والمعاصرة لا لشيء سوى لأن الحزب أبان عن ديناميكية استراتيجية ورؤية وطنية مسؤولة عبر استقطاب اسم وازن وقامة وطنية من حجم السيد فوزي لقجع، أحد أبرز رجالات الدولة الأكفاء الذين بصموا مسار تدبير الشأن العام بحنكة ونجاعة مشهودتين.إن الانخراط الفعلي والسياسي لشخصية بحجم فوزي لقجع داخل صفوف حزب الأصالة والمعاصرة ليس مجرد حدث عابر، بل هو محطة مفصلية تؤكد بالملموس أن حزبنا يتبنى خيارا استراتيجيا واضحا يقوم على استقطاب الكفاءات الوطنية الحقيقية وربط العمل السياسي بالتدبير الكفء والمنتج. فالبحث عن الكفاءات، واستقطاب الأطر التي راكمت تجارب ميدانية ومؤسساتية فريدة، هو جوهر العمل الحزبي الجاد وأساس البناء الديمقراطي السليم. وكما هو معتاد ومعمول به في كافة الديمقراطيات العريقة، فإن كل الهيئات السياسية الحية تسعى جاهدة لتعزيز صفوفها بالنخب القادرة على ترجمة الشعارات إلى سياسات عمومية ناجعة، عوض الاكتفاء بالشعارات الفضفاضة والخطابات الشعبوية.ولعل ما يثير الانتباه حقا، ويطرح أكثر من علامة استفهام، ليس هو قرار الاستقطاب في حد ذاته -إذ هو حق مشروع وأصل أصيل في العمل الحزبي- بل هو حجم الردود العنيفة وحالة الهستيريا التي أصابت بعض الخصوم السياسيين. إن ردود الفعل الصادرة عن هذه الأطراف عرت بالملموس عن واقع مرير، وهو الاعتراف الضمني بالقيمة الاستثنائية والوزن الثقيل للسيد فوزي لقجع. فالطريقة غير المتوقعة التي خرج بها الخصوم للتنديد والاستنكار، لغة ومضمونا، كشفت عن رعب حقيقي وانكشاف سياسي أمام ديناميكية حزب الأصالة والمعاصرة وقدرته على استقطاب الوجوه التي تصنع الفارق وتخدم الوطن بكل تفان وإخلاص.إن هؤلاء المنتقدين نسوا أو تناسوا أن العمل السياسي الحقيقي يقاس بالنتائج والأفعال لا بالصراخ المجاني. فبدل الانخراط في نقاش عمومي جاد حول البرامج والبدائل، اختارت هذه الأطراف سياسة الهروب للأمام ومهاجمة حزب الأصالة والمعاصرة لأنه استطاع أن يجذب إليه كفاءة وطنية تخدم الوطن من مختلف المواقع والمسؤوليات.وختاما إن حزب الأصالة والمعاصرة، وهو يمضي قدما في مشروعه السياسي وثوابته الوطنية، لن تزيد هذه الزوبعة المفتعلة إلا إصرارا على المضي في نهج استقطاب الكفاءات وخدمة المواطنين. فليستمر الخصوم في قلقهم وارتباكهم، وليستمر حزبنا في العمل الجاد والبناء الميداني، فالتاريخ لا يرحم العاجزين، والمستقبل دائما لمن يثبت كفاءته في خدمة هذا الوطن العزيز تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.