08/07/2026

​خيّم الحزن والأسى على الجالية المغربية وسكان بلدات شمال إيطاليا، إثر فاجعة إنسانية مؤلمة تلوّنت بدموع الفراق وفخر التضحية؛ حيث لقى مواطنان مغربيان مصرعهما غرقاً، يوم الأحد الماضي 5 يوليوز، بعدما ألقيا بنفسيهما في شباك التيارات الجارفة لنهر “سيزيا” لإنقاذ طفلة في السادسة من عمرها.

​الواقعة المأساوية شهدتها منطقة “لا باركا” التابعة لبلدية “رومانيانو سيزيا” بإقليم “نوفارا”، وهو موقع سياحي يقصده عشاق التجديف في منطقتي “بيمونتي” و”لومبارديا”. وأثناء ممارسة الطفلة للسباحة، باغتتها تيارات النهر القوية وسحبتها إلى الأعماق.

​أمام هذا الموقف العصيب، وبدافع غريزة الأبوة والشهامة، لم يتردد الأب بوشتى الكرجمي (51 عاماً) والعم عبد الهادي بنزايد (46 عاماً) في القفز وراءها وسط المياه الهائجة، رغم عدم إتقانهما السباحة بشكل جيد. وبينما نجح شقيق الطفلة بمساعدة أحد المصطافين في سحب الصغيرة وإخراجها إلى بر الأمان، صارع البطلان الأمواج حتى لفظا أنفاسهما الأخيرة غرقاً. ونُقلت الطفلة على عجل إلى مستشفى “بورغومانيرو” لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.

​تضحية البطلين المغربيين تركت صدى واسعاً وتأثراً كبيراً لدى السُّلطات والساكنة المحلية في المقاطعات الإيطالية التي عاشا فيها لسنوات؛ حيث أشادت الصحافة المحلية في مقاطعة “فاريزي” بشجاعتهما النادرة..