تحولت لحظة انشغال المغاربة بمتابعة الشوط الأول لمباراة المنتخب الوطني ضد نظيره الكندي، إلى فرصة ذهبية لعصابة إجرامية نفذت عملية سطو هوليودية ومدروسة بدقة، استهدفت محلاً تجارياً متخصصاً في بيع الملابس والأحذية الرياضية الأصلية بالمجموعة 2 بمنطقة مولاي رشيد بالدار البيضاء، وهي العملية التي كبّدت صاحب المحل خسائر مالية فادحة ناهزت 100 ألف درهم.
ووفقاً لما أوردته يومية «الأخبار» في عددها الصادر يوم الأربعاء 8 يوليوز 2026، فإن تفاصيل الواقعة انطلقت عقب تقدم الضحية بشكاية رسمية لدى المصالح الأمنية.
وحسب المعطيات الميدانية، فقد استغل الجناة خلو الشارع التام من المارة وتفرغ الجميع للمباراة، ومغادرة صاحب المحل المؤقتة لجلب كوب من القهوة، ليقوم أحد أفراد العصابة باقتحام المتجر مستهدفاً سلعاً وبضائع ذات ماركات عالمية مرتفعة الثمن.
وأظهرت التحقيقات الأولية وتسجيلات كاميرات المراقبة بالمنطقة، أن العملية حظيت بترصد دقيق ومسبق لتحركات الضحية؛ حيث ظهر المنفذ وهو يرتدي قناعا لإخفاء ملامحه وجهه. وفور ولوجه إلى المتجر، توجه مباشرة وبمعرفة دقيقة نحو لوحة التحكم الخاصة بالعداد الكهربائي، حيث قام بقطع التيار لتعطيل كاميرات المراقبة الداخلية للمحل، قبل أن يباشر شحن المسروقات الثمينة داخل سيارة من نوع «أوبيل» كانت تنتظره في الزقاق الخلفي، ليفروا بعدها إلى وجهة مجهولة.
واستنفر الحادث المصلحة الولائية للشرطة القضائية التي باشرت، بتنسيق وثيق مع عناصر الدائرة الأمنية 27، أبحاثاً ميدانية وتقنية مكثفة لفك لغز الجريمة. كما حلت بعين المكان فرقة الشرطة التقنية والعلمية للمعاينة ورفع البصامات وتجميع الأدلة الرقمية والجنائية المتاحة.
تتوجه شكوك صاحب المحل التجاري نحو فرضية وجود شركاء للمنفذ من داخل محيط الحي، نظراً للدراية التامة للمجرم بمخابئ المحل وموقع العداد الكهربائي بدقة. وهي الفرضية التي تسابق الأجهزة الأمنية الزمن للتحقق من صحتها، عبر تتبع مسار السيارة المشبوهة التي وثقتها كاميرات الجيران، ومطابقة الأدلة مع قاعدة البيانات الأمنية لتحديد هوية الجناة وتوقيفهم.
