08/06/2026

حل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستيفان دي ميستورا اليوم الأحد بمخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، في إطار جولة إقليمية جديدة تهدف إلى إعادة تحريك المسار السياسي المتعثر بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء.

ووصل المبعوث الأممي إلى مطار تندوف حيث كان في استقباله السلطات المحلية الجزائرية، في زيارة تندرج ضمن سلسلة مشاورات تقودها الأمم المتحدة مع مختلف الأطراف المعنية بالملف.

وتأتي هذه الجولة في سياق متابعة تنفيذ مضامين قرار مجلس الأمن رقم United Nations Security Council Resolution 2797، الصادر في 31 أكتوبر2025، والذي جدد التأكيد على ضرورة الدفع نحو حل سياسي واقعي وعملي ودائم ومقبول من جميع الأطراف، مع التشديد على أهمية استئناف العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة.

ومن المنتظر أن يعقد المبعوث الأممي لقاءات مع قادة الانفصال في جبهة البوليساريو خلال زيارته، بهدف الاستماع إلى رؤيتها حول تطورات المسار الأممي، وبحث سبل إحياء المفاوضات المتوقفة منذ سنوات، إضافة إلى التحضير للإحاطة المقبلة التي سيقدمها أمام مجلس الأمن الدولي خلال الأشهر القادمة.

وتعكس هذه الزيارة استمرار الدينامية الدبلوماسية الأممية في ملف الصحراء، رغم الجمود الذي يطبع العملية السياسية منذ فترة طويلة. فعودة المبعوث الأممي إلى مخيمات تندوف تشير إلى محاولة الأمم المتحدة الحفاظ على قنوات التواصل مع مختلف الأطراف، بما فيها جبهة البوليساريو، في ظل تباين مواقفها بشأن أسس الحل السياسي.

كما أن التركيز المتجدد على قرار مجلس الأمن 2797 يعكس رغبة داخل مجلس الأمن في الإبقاء على إطار “الحل السياسي التوافقي” كمرجعية أساسية، دون فرض مسار أحادي، وهو ما يجعل مهمة الوساطة أكثر تعقيداً في ظل استمرار الخلاف حول طبيعة الحل النهائي.

ومن زاوية سياسية، تعد هذه الزيارات التحضيرية جزءا من جهود بناء أرضية لأي تحرك أممي مستقبلي، خصوصا قبل الإحاطات الدورية التي يقدمها المبعوث أمام مجلس الأمن، حيث يتم تقييم مدى استعداد الأطراف للانخراط في مفاوضات جديدة.

في المجمل، تشير الزيارة إلى أن الملف لا يزال مفتوحاً على مستوى الأمم المتحدة، لكن دون مؤشرات حاسمة على اختراق قريب، ما يجعل المرحلة الحالية مرحلة “إدارة الأزمة” أكثر من كونها مرحلة حل نهائي.

وكالات