طالبت المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعدد الوسائط الحكومة بالتدخل الفوري للحد من الارتفاعات المتتالية التي تشهدها أسعار المحروقات، محذرة من الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة لهذه الزيادات على مهنيي قطاع النقل الطرقي، في ظل الارتفاع المهول لتكاليف الاستغلال وتراجع القدرة التشغيلية للمقاولات.
وأفاد بلاغ صادر عن المكتب الوطني للمنظمة، عقب اجتماع استثنائي عقدته يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026 بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، بأن المهنيين يعانون وضعاً حرجاً جراء الارتفاعات المتتابعة وغير المسبوقة لأسعار الوقود، والتي يفاقمها التأخر في صرف الدعم الحكومي المخصص للقطاع، وهو ما يُهدد الاستقرار المالي للمقاولات والاستمرار في ممارسة النشاط.
وانتقدت الهيئة النقابية تعثر صرف مستحقات الدعم للشهور الماضية بالتزامن مع الإعلان عن تدابير حكومية جديدة لمواجهة الغلاء، معتبرة أن هذا التعاطي يعكس ارتباكاً واضحاً في إدارة هذا الملف، ولا يرتقي لمعالجة الأعباء والالتزامات المالية للقطاع.
وأوضح المصدر ذاته أن تظافر عوامل ارتفاع أسعار غيار السيارات والصيانة والضرائب وتكاليف التأمين، إلى جانب المحروقات، تسبب في مضاعفة تكاليف الاستغلال. كما زادت حدة هذه الصعوبات في ظل المنافسة غير المتكافئة الناتجة عن انتشار النقل غير المرخص، مما أثر مباشرة على مداخيل المقاولات واستمرارية الخدمات.
ونبهت المنظمة إلى استنزاف القدرة المالية لمهنيي القطاع وعدم قدرتهم على تحمل المزيد من الخسائر المتراكمة، مؤكدة أن عدم اتخاذ إجراءات حماية فعالة يُهدد التوازن الاقتصادي للمؤسسات ويؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي هذا الصدد، دعت المنظمة الحكومية إلى إقرار حزمة إجراءات عاجلة، تشمل الصرف الفوري لكافة مستحقات الدعم المتأخرة، وتوضيح آليات الاستفادة من التدابير الإضافية المعلنة، مع إقرار دعم شهري منتظم يراعي الارتفاع الفعلي لأسعار السوق.
كما نادت بالبدء في حوار جاد ومسؤول لمناقشة الحلول المستدامة لأزمة القطاع، والتصدي الحازم للممارسات غير القانونية والنقل غير المرخص، مع العمل على هيكلة النقل الطرقي وتشجيع الانخراط في منظومته القانونية.
