02/11/2026

في محطة بارزة تعكس امتداد التنمية البشرية وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص في مختلف ربوع الوطن، دشّنت جمعية قرى الأطفال المسعفين المغرب، تزامناً مع الاحتفال بعيد الوحدة يوم 31 أكتوبر، قريتها السادسة على الصعيد الوطني والأولى من نوعها بالأقاليم الجنوبية بمدينة الداخلة.

​وجرى حفل التدشين الرسمي بحضور السلطات المحلية، وأمين الدمناتي رئيس الجمعية، وأعضاء مجلس إدارتها، إلى جانب ثلة من الشركاء والفاعلين الذين واكبوا هذا المشروع الإنساني منذ انطلاقته وحتى إنجازه.

​صرح متكامل للرعاية والتفتح

​استغرق إنجاز هذه المنشأة الاجتماعية 20 شهراً، وهي مصممة وفق مقاربة متكاملة تراعي الاحتياجات الدقيقة للأطفال. وتبلغ طاقتها الاستيعابية الإجمالية ما يقارب 100 طفل، حيث تتوزع مرافقها على:

  • ​8 منازل أسرية لتوفير بيئة عائلية آمنة ومستقرة.
  • ​4 . وحدات للاستقبال المؤقت
  • ​مرافق متعددة لتنمية المهارات؛ تشمل مكتبة للمواد السمعية والبصرية، قاعة للدعم الدراسي، قاعة للموسيقى، قاعة للترويض الحسي الحركي، قاعة للرقص، وورشة للفنون التشكيلية.
  • ​فضاء ثقافي يضم مكتبة، فضاءً للعروض، وآخر للقراءة.

​وفي التزام بانفتاح القرية على محيطها المجتمعي، صُممت مرافق مجاورة لتكون متاحة لعموم ساكنة المنطقة، تتضمن قاعةللمؤتمراتتتسعلـ180 شخصاً وملاعب متعددة الرياضات، لتتحول بذلك إلى فضاء حيوي يحتضن مختلف الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية.

​رؤية استراتيجية وبرامج مستقبلية

​وبهذه المناسبة، أكد أمين الدمناتي، رئيس الجمعية، أن افتتاح هذه القرية يجسد الالتزام الراسخ بتعزيز حضور الجمعية بمختلف جهات المملكة والاستجابة لاحتياجات الأطفال أينما كانوا، موضحاً أن هذا الإنجاز جاء ثمرة تعبئة جماعية والتزام من الشركاء والسلطات والفاعلين المحليين لتوفير إطار أسري يواكب مسار الأطفال نحو الاستقلالية.

​وفي خطوة متجددة لدعم استقرار الأسر والوقاية من التفكك الأسري، كشفت الجمعية عن عزمها إطلاق برنامج لتقوية الأسر بمدينة الداخلة ابتداءً من سنة 2027. سيستهدف هذا البرنامج الأمهات المعيلات في وضعيات هشاشة اجتماعية واقتصادية (لا سيما الأرامل والمطلقات)، عبر مواكبتهن بالتكوين والدعم لإحداث وتطوير أنشطة مدرة للدخل تحسن استقلاليتهن الاقتصادية وقدرتهن على إعالة أسرهن.

​نبذة عن جمعية قرى الأطفال المسعفين المغرب

​تأسست الجمعية سنة 1985 تحت الرئاسة الشرفية للأميرة للا حسناء، وهي معترف لها بصفة المنفعة العامة، وتراكم مساراً يمتد لأكثر من أربعة عقود في حماية حقوق الأطفال فاقدي السند الأسري. وإلى جانب الرعاية المؤسساتية، ترتكز تدخلاتها على برامج وقائية متكاملة لضمان الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للمستفيدين والحد من انفصال الأطفال عن أسرهم ومحيطهم الطبيعي.