20/10/2026

 أُطلق، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر في مقر منظمة التحرير الفلسطينية برام الله، الملتقى الفلسطيني لخريجي الجامعات المغربية (رِباط)، بمشاركة شخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية فلسطينية، وبحضور سفير المملكة المغربية عبد الرحيم مزيان.

ويهدف الملتقى، حسب ما جاء في كلمة رئيسه، محمد الحاج قاسم، إلى “تعزيز الروابط الإنسانية والتعاون الأكاديمي والثقافي بين البلدين”، من خلال إرساء شبكة تواصل دائمة وفاعلة تضم الخريجين الفلسطينيين من مختلف الجامعات المغربية والتخصصات، بما يتيح تبادل الخبرات والمعارف وتعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي.

وأبرز الحاج قاسم أن الملتقى لا يقتصر على كونه إطارا تنظيميا للخريجين، بل يمثل “منصة لتوظيف المعارف والخبرات التي اكتسبوها في الجامعات المغربية في خدمة المجتمع الفلسطيني ومؤسساته، وتجسيد العلاقات التاريخية والأخوية بين الشعبين”، وذلك من خلال تطوير مبادرات عملية تسهم في رفع كفاءة المؤسسات الفلسطينية.

وذكر رئيس الملتقى أن الخريجين “لا يحملون معهم شهاداتهم الأكاديمية فحسب، بل يحملون أيضا تجاربهم وصلاتهم الإنسانية بالمغرب وشعبه”، معربا عن تقديره للمملكة المغربية، قيادة وحكومة وشعبا، وللأساتذة والأطر الأكاديمية والإدارية في الجامعات المغربية الذين أسهموا في تعليم الطلبة الفلسطينيين ورعايتهم طوال سنوات دراستهم.

من جهته، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، أهمية إطلاق الملتقى في تعزيز العلاقات الفلسطينية المغربية، مثمنا مواقف المملكة المغربية الداعمة للقضية الفلسطينية، وما تقدمه من دعم على المستويات السياسية والتعليمية والإنسانية.

وأشار إلى “الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة”، إلى جانب تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية، بما فيها القدس، ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض.

أما سفير المملكة المغربية لدى دولة فلسطين، عبد الرحيم مزيان، فقد أبرز أن إطلاق الملتقى من مقر منظمة التحرير الفلسطينية، بمشاركة قيادات وشخصيات وطنية، يمثل “مبادرة أهلية” تعكس عمق العلاقات بين الشعبين، وتجمع فلسطينيين درسوا في الجامعات المغربية وعادوا إلى وطنهم حاملين خبرات علمية وروابط إنسانية وثيقة مع المغرب وشعبه.

وأشار السيد مزيان إلى روابط المغاربة بالقدس التي تعود إلى قرون، وأبرز ما تحظى به القضية الفلسطينية من مكانة خاصة لدى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، الذي يوجه بتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، مؤكدا استعداد المملكة المغربية تعزيز العلاقات الأكاديمية والثقافية والاجتماعية والمهنية مع المؤسسات الفلسطينية.

بدورها، أشادت محافظ رام الله والبيرة، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، ليلى غنام، بإطلاق الملتقى، مؤكدة أهمية جمع الكفاءات الفلسطينية التي تلقت تعليمها في الجامعات المغربية والاستفادة من خبراتها في خدمة المجتمع الفلسطيني وتعزيز العلاقات بين البلدين.

وأكدت غنام أهمية “مواصلة مساندة الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها”، والوقوف إلى جانب القدس وقطاع غزة والضفة الغربية، مشددة على أن العمل من أجل فلسطين مسؤولية وطنية تتطلب استمرار الجهود والمبادرات في مختلف المحافل.

من جانبه، استحضر أمين سر المجلس الثوري لحركة “فتح”، جمال الشوبكي، تجربة زوجته التي حصلت على الدكتوراه من جامعة محمد الخامس، مؤكدا أن سنوات الدراسة هناك “عززت ارتباط العائلة بالمغرب وشعبه”، وأن الخريجين، عموما، يعودون إلى فلسطين وهم يحملون معهم مشاعر المحبة والتقدير للمجتمع الذي احتضنهم.

وأشار إلى محطات تاريخية في دعم المغرب للقضية الفلسطينية، مستحضرا الجهود التي بذلها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني لدعم الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني؛ وأكد أهمية المواقف السياسية المغربية المتواصلة الداعمة للحقوق الوطنية الفلسطينية، إلى جانب الدعم الاجتماعي والإنساني، مثمنا، في هذا الصدد، جهود وكالة بيت مال القدس الشريف في دعم صمود المقدسيين، ولا سيما في مجالات التعليم والصحة والمساعدات الاجتماعية

و م ع