08/10/2026

أعطيت، اليوم الخميس بالرباط، انطلاقة أشغال بناء المقر الجديد للمنظمة العربية للطيران المدني، وذلك في إطار تعزيز مكانة المغرب كقطب إقليمي ودولي للتعاون في مجال الطيران المدني.

وترأس مراسيم انطلاق الأشغال وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، ووزير الطيران المدني بجمهورية مصر العربية ورئيس الدورة الحالية للجمعية العامة للمنظمة العربية للطيران المدني، سامح الحفني، وذلك بحضور عدد من أعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة.

ويتم تمويل مشروع بناء المقر الجديد بالكامل من طرف وزارة النقل واللوجيستيك، في إطار الدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة للمنظمة العربية للطيران المدني، وحرصها على توفير الظروف الملائمة لتمكينها من الاضطلاع بمهامها وتعزيز دورها في خدمة قطاع الطيران المدني بالدول العربية.

ويرتقب أن يتم تشييد المقر الجديد وفق أحدث المعايير والمواصفات والتجهيزات الحديثة، مما يوفر بيئة عمل مؤسساتية متطورة تستجيب لمتطلبات العمل الإداري والفني للمنظمة، وتواكب تطور مهامها وبرامجها وتوسع أنشطتها على المستويين العربي والدولي.

وفي تصريح للصحافة بهذه المناسبة، أكد السيد قيوح أن المقر الجديد للمنظمة العربية للطيران المدني سيكون له دور مهم في تأطير وتطوير خدمات الطيران المدني على مستوى الدول العربية، وفق ما تنص عليه الاتفاقيات المبرمة في إطار جامعة الدول العربية.

وأوضح السيد قيوح أن هذا المقر سيشكل، إلى جانب احتضانه لأنشطة المنظمة، فضاء للاجتماعات الدورية لممثلي الطيران المدني ووزراء النقل العرب، مبرزا أن إنجاز هذا المشروع يؤكد الدور الهام الذي تضطلع به المملكة المغربية في مجال النقل الجوي.

وأشار إلى أن الدينامية التي سيعرفها قطاع النقل الجوي خلال السنوات المقبلة تفرض مواكبة الاحتياجات المتزايدة من التجهيزات والبنيات اللازمة، سواء على مستوى المملكة المغربية أو الدول العربية وباقي دول العالم.

من جانبه، أبرز السيد الحفني، في تصريح مماثل، أن المقر الجديد يشكل إضافة نوعية ستسهم في تعزيز مكانة المنظمة ودورها على الصعيد الإقليمي، ويعكس دعم المملكة المغربية المتواصل لعمل المنظمة.

كما أشاد بالتقدم الذي يشهده قطاع الطيران المدني بالمغرب، مبرزا أن ما تحقق في هذا المجال يعكس أهمية الدور الذي تضطلع به المملكة على المستويين العربي والإفريقي.

وذكر في هذا الصدد، بالدور الهام الذي تضطلع به المنظمة العربية للطيران المدني كمنظمة إقليمية، من خلال التنسيق مع مختلف المنظمات الدولية المتخصصة في مجال الطيران المدني.

من جهته، أكد المدير العام للمنظمة العربية للطيران المدني، خالد الشرقاوي، أن المقر الجديد سيوفر فضاء للعمل وفق مواصفات دولية، لفائدة أطر ومستخدمي المنظمة والوفود العربية، مبرزا أن المشروع يعكس أيضا المكانة التي يحظى بها قطاع الطيران المدني بالمغرب والتطور الذي يشهده.

وأبرز أنه سيتم تشييد المقر الجديد في ظرف ثمانية أشهر وبتكلفة مالية أولية تبلغ 20 مليون درهم، مسجلا أن هذا المشروع سيشكل محطة نوعية في عمل وأداء المنظمة، بما يتيح الرفع من وتيرة العمل وتقديم خدمات ترقى إلى تطلعات المواطن العربي في مجال النقل الجوي .

وسيتضمن المقر الجديد مجموعة من المرافق والتجهيزات التي ستعزز أداء المنظمة، منها مكاتب إدارية وفنية، وقاعة مخصصة للاجتماعات الرسمية، إلى جانب قاعات مخصصة للاجتماعات الثنائية، بما يتيح توفير فضاءات ملائمة لعقد اجتماعات أجهزة المنظمة ولجانها الفنية، واستقبال الوفود الرسمية، وتنظيم لقاءات ومشاورات ثنائية ومتعددة الأطراف.

ويكتسي هذا المشروع الجديد أهمية خاصة، على اعتبار أن المملكة المغربية تحتضن مقر المنظمة العربية للطيران المدني منذ تأسيسها في فبراير 1996، حيث شكلت مدينة الرباط، على مدى العقود الثلاثة الماضية، مقرا دائما لعمل المنظمة ومركزا لأنشطتها واجتماعاتها وبرامجها الرامية إلى تعزيز التعاون والتنسيق العربي في مجال الطيران المدني والنهوض به، كما يرسخ موقع الرباط كفضاء لاحتضان مقر المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية.

و م ع