25/09/2026

القصر الكبير – مولاي علي بوغالب

حالة من الصدمة والغضب خلفها مقطع فيديو متداول على نطاق واسع بمدينة القصر الكبير، يكشف الوضع المزري الذي أصبحت عليه مقبرة مولاي علي بوغالب التابعة لجماعة القصر الكبير.

صور صادمة، قبور طمرتها الأعشاب والقصب الكثيف، شواهد محطمة، وأكوام من الأزبال. لم تعد مقبرة لزيارة الأموات وقراءة الفاتحة، بل تحولت إلى غابة مهجورة تأوي الأفاعي والحشرات السامة والكلاب الضالة.

ما يظهر في الصور يؤكد أن المقبرة لم تطأها قدم أي مسؤول منذ شهور طويلة، لا مجلس جماعي، ولا سلطة محلية.

فأين هو المجلس الجماعي للقصر الكبير من كل هذا؟
وأين المنتخبون الذين لا يظهرون إلا في موسم الانتخابات والمناسبات؟

ملايين تصرف كتعويضات عن التنقل والمحروقات، ولوائح عمال عرضيين لا وجود لهم على أرض الواقع، في حين تدنس حرمة الأموات يوميا ولا من يحرك ساكنا.

ساكنة المنطقة عبرت عن استيائها العميق، فالعديد منهم أصبح عاجزا عن الوصول إلى قبور آبائه وأمهاته بسبب القصب والأشواك التي تجاوز علوها المترين. فهل بهذه الطريقة نكرم موتانا؟ وهل هذا ما يأمرنا به ديننا الحنيف في احترام حرمة المقابر؟

ما يقع داخل مقبرة مولاي علي بوغالب لا يمكن وصفه بالإهمال العادي، بل هو استهتار خطير وتقصير فاضح في حق الأموات وذويهم.

وعليه فالساكنة تطالب بـ :

  1. تدخل عاجل للسيد عامل إقليم العرائش والسيد باشا مدينة القصر الكبير لفتح تحقيق حول هذا الوضع الكارثي.
  2. تسخير آليات وجرافات الجماعة بشكل فوري لتنظيف المقبرة وإزالة الأعشاب والقصب قبل دخول موسم الأمطار.
  3. وضع برنامج قار ودائم لصيانة وتنظيف مقابر المدينة.

الفيديو موثق وكل شيء واضح، ولم يعد هناك أي مبرر للحديث عن ضعف الميزانية أو قلة اليد العاملة.

ابدؤوا بتنظيف قبور أمواتكم قبل تلميع الشوارع لأجل الصور والاستعراض.

رحم الله موتى المسلمين القاطنين بمقبرة مولاي علي بوغالب، وهدى الله الأحياء المسؤولين عنها.