منذ الساعات الأولى لفتح مكاتب التصويت بدائرة سيدي البرنوصي بمدينة الدار البيضاء، بدأت حركة الناخبين تتشكل تدريجياً أمام عدد من مراكز الاقتراع، في أجواء طبعها الهدوء والتنظيم، مع تفاوت واضح في حجم الإقبال من مكتب إلى آخر.
أمام مداخل مراكز التصويت، كان المشهد يعكس صورة يوم انتخابي عادي؛ ناخبون يتوجهون إلى مكاتبهم، وآخرون يتأكدون من أسمائهم ضمن اللوائح الانتخابية، فيما عمل المشرفون على تنظيم عملية الولوج وتوجيه الناخبين وفق الإجراءات المعمول بها.
وبداخل مكاتب التصويت، مرت العملية في أجواء اتسمت بالانضباط، حيث يخضع الناخب لإجراءات التحقق من الهوية قبل تسلمه أوراق التصويت والتوجه إلى المعزل، ثم وضع ورقته في الصندوق المخصص لذلك.
وفي محيط مراكز الاقتراع، ظل الحضور الانتخابي متفاوتاً خلال الساعات الأولى، بين مكاتب سجلت حركة ملحوظة وأخرى بدت فيها وتيرة التوافد أكثر هدوءاً. ويبقى مستوى المشاركة من أبرز المؤشرات التي تحظى بمتابعة خاصة خلال هذا اليوم الانتخابي.
وتحظى دائرة سيدي البرنوصي باهتمام خاص، بالنظر إلى طبيعة المنافسة بين مختلف الأحزاب والمرشحين، في وقت يترقب فيه المتابعون ما ستفرزه صناديق الاقتراع من نتائج.
وتتزامن هذه الانتخابات مع تحولات شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً على المستوى العمراني والديموغرافي، وهو ما يجعل الخريطة الانتخابية للدائرة محط اهتمام مختلف المتنافسين.
وفي حديث مع عدد من المواطنين، تباينت الانطباعات حول أهمية المشاركة في الانتخابات، بين من يرى فيها وسيلة لاختيار ممثلين قادرين على الدفاع عن قضايا المنطقة، ومن يركز أكثر على الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تمس الحياة اليومية للسكان.
وتبقى قضايا التشغيل، وتحسين الخدمات العمومية، والنقل، والسكن، وتأهيل الأحياء من بين الملفات التي تحضر بقوة في النقاش المحلي، في انتظار أن تكشف النتائج عن توجهات الناخبين واختياراتهم.
ومع اقتراب موعد إغلاق مكاتب التصويت، تتجه الأنظار إلى نسبة المشاركة النهائية، قبل انطلاق عمليات الفرز وإعلان النتائج الأولية، التي ستحدد تركيبة التمثيلية البرلمانية المقبلة لدائرة سيدي البرنوصي.
وفي انتظار النتائج الرسمية، يظل المشهد الانتخابي في سيدي البرنوصي متواصلاً، وسط متابعة من الناخبين والمرشحين ومختلف المتدخلين، في يوم انتخابي يضع صناديق الاقتراع في صدارة المشهد السياسي المحلي.
