18/08/2026

أبدت التنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص رفضا قاطعا لما وصفته بـ “التنزيل الأُحادي” لمشروع القانون رقم 52.26 المتعلق بالنظام الوطني المدمج للمعلومات الصحية، محذرة من إقرار النص بصيغته الحالية بعيدا عن أي حوار ومشاروات حقيقية ومسبقة مع المهنيين والممارسين في الميدان.

​وأوضحت التنسيقية، في بيان صحفي، أنها لا تقف ضد ورش رقمنة قطاع الصحة بالمملكة، بل تثمن الدور الحيوي للتكنولوجيا في تجويد العلاجات، وسلاسة مسار المريض، وتعزيز التواصل بين الأطقم الطبية؛ غير أنها أعلنت عن موقفها الصارم المتلخص في دعم “منظومة رقمية حديثة وتشاركية”، مقابل الرفض المطلق لـ “رقمنة زجرية ومفروضة تبتعد تماماً عن واقع العيادات اليومي”.

​كما نبه الهيأة النقابية إلى خطر إثقال كاهل الطبيب العام بمهام وأعباء إضافية — إدارية وتقنية ومالية وقانونية — دون منح العيادات الدعم والإمكانيات الكافية لتغطيتها، مؤكدة أن المهمة الجوهرية لطبيب القطاع الخاص تكمن في التشخيص والفحص والعلاج ومتابعة المريض، وليست أداء أدوار إدارية تستهلك الوقت المخصص للرعاية الطبية.

​وفي ختام بيانها، أبدا الأطباء مخاوف جدية من الالتزامات التقنية الجديدة المحيطة بتغذية الملف الطبي المشترك، والربط البيني للأنظمة، ومتطلبات الأمن الرقمي، مشيرين إلى أن التباين الكبير في الإمكانيات المادية والتنظيمية بين العيادات يمنع تطبيق هذه الإجراءات دون مراعاة لخصوصية كل مؤسسة طبية.