بناء على التوجيهات السامية للأميرة للا مريم، يطلق المرصد الوطني لحقوق الطفل، بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة تشغيل الأطفال، حملة وطنية للتوعية والتحسيس، تهدف إلى تعزيز التوعية الجماعية لكافة المواطنين من أجل حماية الأطفال وصون حقوقهم.
وذكر بلاغ للمرصد الوطني لحقوق الطفل أن هذه الحملة تأتي في إطار الالتزام الراسخ والدائم للملك محمد السادس لصالح حماية الطفولة والنهوض بحقوق الطفل.
ظاهرة تشغيل الأطفال
يعد تشغيل الأطفال انتهاكا صريحا لحقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها حقهم في التعليم، وحقهم في الحماية، وحقهم في النماء، وهي الحقوق التي تكفلها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل (CIDE)، التي صادق عليها المغرب.
وقد شهدت السنوات الأخيرة تحقيق تقدم ملموس، تمثل في تراجع ظاهرة عمل الأطفال بنسبة 8,2 في المئة مقارنة بسنة 2023، وبنحو 59,1 في المئة مقارنة بسنة 2017. ويعود هذا الإنجاز للجهود المشتركة للمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، والفاعلين الميدانيين، وجميع الأطراف المعنية المنخرطة في هذه القضية الجوهرية.
كما رسخ المغرب التزامه على الساحة الدولية بصفته بلدا رائدا في التحالف 8.7، فضلا عن احتضانه بمدينة مراكش للمؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، وهو الحدث الذي شارك فيه المرصد الوطني لحقوق الطفل بفعالية، واضعا الأطفال في قلب جميع النقاشات.
ومع ذلك، لا يزال نحو 101 ألف طفل، ممن تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة، يمارسون نشاطا اقتصاديا، وهو ما يمثل معدل 1,3 في المئة (وفقا لمعطيات المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2024)، ومن بينهم 62 ألف طفل معرضون لأعمال خطرة، في حين انقطع 87,7 في المئة منهم عن الفصول الدراسية، الأمر الذي يجعل من تشغيل الأطفال أحد المسببات الرئيسية لظاهرة الهدر المدرسي في بلادنا.
وفي هذا الصدد، قام المرصد الوطني لحقوق الطفل بإنتاج وإعداد عدة كبسولات سمعية بصرية تحسيسية للتوعية بمخاطر عمل الأطفال، مستوحاة من مواقف واقعية من الحياة اليومية. وتسلط هذه الكبسولات الضوء على واقع قد يكون أحيانا غير مرئي أو مستهانا به، وتدعو الجميع إلى التساؤل عن الدور الذي يمكن أن يلعبه لحماية الأطفال والحفاظ على حقوقهم.
وسيتم بث الكبسولة الأولى ابتداء من 12 يونيو 2026 على القنوات التلفزيونية الوطنية والمنصات الرقمية للمرصد، وسيتم مشاركة الكبسولات الأخرى تباعا خلال شهر يونيو عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وبالموازاة مع ذلك، يطلق المرصد سلسلة من الدورات التكوينية على الصعيد الوطني تستهدف الفاعلين المجتمعيين، وذلك بالشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تعزيز قدرات الأسر على حماية أبنائها.
و م ع
