20/05/2026

يعيش قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، على وقع استنفار طبي غير مسبوق، إثر توافد أعداد قياسية من المرضى المصابين بمضاعفات صحية حادة، تبين أن قاسمهم المشترك هو اتباع الحمية الغذائية الشهيرة بـ «نظام الطيبات».

​ووفقاً لِما أوردته يومية «الصباح»، فقد أسفر هذا الإقبال الكثيف عن ضغط رهيب على الأطقم الطبية، ما اضطر إدارة المستشفى إلى اتخاذ إجراءات استعجالية قضت بـرفع عدد مداومات الأطر الصحية إلى ثلاث أو أربع مرات أسبوعياً، بهدف استيعاب التدفق غير المعتاد للحالات الحرجة وتأمين الرعاية الطبية اللازمة.

​جلطات دماغية وتخلٍّ عن الأنسولين

​أفادت مصادر مطلعة أن الفحوصات والتحقيقات الطبية كشفت عن معطيات صادمة؛ حيث استقبل القسم حالات مصابة بـجلطات دماغية ناتجة عن ارتفاع حاد ومفاجئ في ضغط الدم، إلى جانب تسجيل قفزة خطيرة في مضاعفات داء السكري.

مكمن الخطر: اعترف عدد من المرضى للِجان الطبية بأنهم توقفوا تماماً عن تناول جرعات الأنسولين والأدوية الحيوية، متبعين هذا النظام دون استشارة أطبائهم المعالجين، مما أدى إلى تدهور سريع في وظائفهم الحيوية

​يعود هذا النظام الغذائي إلى الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي، وقد حظي بانتشار واسع في مصر وعدة دول عربية مستمداً تسميته من الآية القرآنية: «يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً». ورغم تسويقه كمنهج يريح الجهاز الهضمي والمناعي عبر تقديم أطعمة سهلة الهضم، إلا أن تطبيقه على أصحاب الأمراض المزمنة أفرز نتائج كارثية

تؤكد هذه الواقعة خطورة الانسياق وراء الوصفات الغذائية المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي تحت مسميات دينية أو علاجية، دون الأخذ بعين الاعتبار الخصوصية الطبية لكل مريض، مما يحول “الحمية” من وسيلة للعلاج إلى سبب مباشر لدخول غرف العناية المركزة.