19/05/2026

احتضنت ساحة بوجلود التاريخية فعاليات النسخة الثانية من كرنفال مدارس فاس مكناس، الذي نظمته أكاديمية جهة فاس مكناس تحت شعار: “الوحدة الترابية أولويتنا”، في حدث نوعي جسد بعمق الانخراط الواسع للتلميذات والتلاميذ في الأنشطة الموازية، وكرّس مكانة الحياة المدرسية كرافعة أساسية لتجويد التعلمات وترسيخ القيم الوطنية.

ويأتي تنظيم هذا الكرنفال في سياق تنزيل مضامين خارطة الطريق 2022-2026، التي تروم بناء مدرسة عمومية ذات جودة، من خلال تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، وفي مقدمتها تعزيز التفتح والمواطنة. وقد عكست هذه التظاهرة نجاح المقاربة التربوية المعتمدة على تنويع الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والعلمية داخل المؤسسات التعليمية، بما يضمن تنمية شخصية المتعلم بشكل متكامل.

وقد عرفت هذه النسخة مشاركة أزيد من 1000 تلميذة وتلميذ يمثلون مختلف المديريات الإقليمية التسعة التابعة للجهة، حيث شكلت وفودهم مواكب تربوية متميزة جابت الشارع الممتد من ساحة البطحاء إلى ساحة بوجلود، في عروض إبداعية جسدت غنى التراث الثقافي الوطني، وعبرت عن تشبث الناشئة بقيم الوحدة الوطنية والترابية، وروح الانتماء للوطن.

وشكلت ساحة بوجلود محطة مركزية لإبراز الطاقات الإبداعية للتلميذات والتلاميذ، من خلال تقديم عروض فنية وتعبيرية متنوعة، شملت المسرح، الموسيقى، الفنون التشكيلية، واللوحات الاستعراضية، عكست جودة التأطير التربوي، ونجاعة البرامج المعتمدة داخل المؤسسات التعليمية، خاصة في إطار برامج مدارس وإعداديات الريادة، التي تضع المتعلم في صلب العملية التعليمية التعلمية، وتستهدف تطوير كفاياته المعرفية والحياتية.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد مدير الأكاديمية أن هذا الكرنفال ليس مجرد حدث احتفالي، بل هو تتويج لمسار تربوي غني، يعكس الدينامية المتواصلة التي تعرفها المؤسسات التعليمية بالجهة، مبرزاً أن الأنشطة الموازية أصبحت اليوم أداة فعالة لدعم التعلمات، وتنمية مهارات الإبداع والتفكير النقدي، وتعزيز قيم المواطنة والسلوك المدني لدى المتعلمات والمتعلمين.

كما أشار إلى أن هذا النجاح يعكس انخراطا جماعياً لكافة الفاعلين التربويين، من أطر الإدارة التربوية، وهيئة التدريس، ومؤطري الأنشطة، إلى جانب الشركاء والداعمين، الذين أسهموا في إنجاح هذه التظاهرة، بروح من المسؤولية والتعبئة المستمرة.

واختتمت فعاليات الكرنفال بحفل تتويج التلميذات والتلاميذ والمؤسسات التعليمية المتألقة، التي تميزت في مختلف المسابقات الثقافية والرياضية والعلمية، حيث تم توزيع الجوائز والشواهد التقديرية في أجواء احتفالية سادتها روح الفخر والاعتزاز، وشكلت حافزا لباقي المتعلمين على المزيد من الاجتهاد والتميز.

إن النجاح الكبير الذي حققه هذا الكرنفال يعكس الدينامية الإصلاحية الشاملة التي تعرفها جهة فاس مكناس، تحت قيادة مدير الأكاديمية بحس وطني كبير ، وهو نموذج من حصيلة منجزات نوعية تحققت في مجالات متعددة منها توسيع العرض المدرسي بشكل ملموس، من خلال برمجة افتتاح 49 مؤسسة تعليمية جديدة خلال الموسم الدراسي المقبل، في خطوة استراتيجية تروم الحد من ظاهرة الاكتظاظ، وتحسين ظروف التعلم، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمات والمتعلمين.

كما شهدت الجهة تطوراً ملحوظاً في مؤشرات الأداء التربوي، حيث تم تحقيق نسبة نجاح متميزة في امتحانات البكالوريا بلغت 81.86% برسم الموسم الدراسي 2024-2025، وهو ما يعكس نجاعة التدبير التربوي، وفعالية البرامج المعتمدة، وجودة المواكبة والتأطير داخل المؤسسات التعليمية.

ويُعزى هذا التحول الإيجابي إلى قيادة جهوية تتسم بالاحترافية والرؤية الاستراتيجية، استطاعت أن تقود طاقماإداريامنسجماً ومعبأً، يعمل بروح الفريق الواحد على تنزيل مشاريع الإصلاح التربوي، وتتبع تنفيذها ميدانيا، بما يضمن تحقيق الأثر الإيجابي على التعلمات