أسدلت محكمة الجنايات بمدينة دراغينيان الفرنسية، يوم الجمعة 15 ماي 2026، الستار على فصول قضية الاغتصاب التي تلاحق الفنان المغربي سعد لمجرد منذ صيف 2018 بمدينة سان تروبيه، حيث قضت بإدانته بخمس سنوات سجناً نافذاً.
وعلى الرغم من طبيعة الحكم النافذ، إلا أن المحكمة قررت عدم إرفاقه بـ “مذكرة إيداع فورية”، وهو الإجراء القانوني الذي يتيح للمجرد (41 عاماً) البقاء في حالة سراح ومتابعة الإجراءات الاستئنافية دون دخول السجن فوراً.
وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب)، شهدت قاعة المحكمة لحظات مؤثرة عقب النطق بالحكم، حيث انهار الفنان المغربي بالبكاء وعانق زوجته ووالدتها.
وقد جرت أطوار هذه المحاكمة خلف أبواب مغلقة، بناءً على طلب رسمي تقدمت به المشتكية، وهو الحق الذي يضمنه القانون الفرنسي لضحايا الاعتداءات الجنسية لحماية خصوصيتهم.
جاء قرار هيئة المحكمة مخففاً مقارنة بملتمسات النيابة العامة، التي كانت قد طالبت في وقت سابق بإنزال عقوبة السجن لمدة 10 سنوات بحق لمجرد. وإلى جانب عقوبة السجن لخمس سنوات.
استندت المحكمة في بناء قناعتها وعناصر تقديرها إلى شهادة إحدى صديقات الضحية، والتي عززت موقف الادعاء بعدما أكدت أنها عاينت الضحية وهي في حالة صدمة نفسية حادة فور وقوع الحادثة.
ويأتي هذا الحكم ليزيد من تعقيد الموقف القانوني للفنان المغربي؛ إذ يعد هذا الحكم الإداني هو الثاني من نوعه في فرنسا، بعد حكم سابق أصدرته محكمة الجنايات بباريس عام 2023 يقضي بسجنه 6 سنوات في قضية مماثلة تعود لأحداث سنة 2016، وهي القضية التي لا تزال منظورة ومدرجة أمام محكمة الاستئناف.
