قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لافتة إن “حضارة بأكملها قد تموت الليلة ولن تعود أبدا”، مضيفا أنه لا يرغب في ذلك “لكن على الأرجح سيحدث”، في إشارة إلى خطورة اللحظة الحالية، التي وصفها بأنها من أهم اللحظات في التاريخ.
وتابع في منشور له عبر منصة “تروث”: “ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبدا.. لا أريد ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث الآن”، مضيفا: “وقد تحقق التغيير الجذري والشامل للنظام، حيث تسود عقول مختلفة، أكثر ذكاء، وأقل تطرفا، فربما يحدث شيء رائع ثوري، من يدري؟ سنعرف ذلك الليلة، في واحدة من أهم اللحظات في تاريخ العالم الطويل والمعقد”.
ولوح ترامب، بتصعيد واسع قد يطال البنية التحتية للطاقة في إيران، محددا اليوم الثلاثاء موعدا حاسما للتوصل إلى اتفاق «مناسب»، مع تحذير صريح من استهداف محطات توليد الكهرباء في حال فشل المفاوضات.
ومع اقتراب انتهاء المهلة التي باتت تعرف بـ«الثلاثاء الموعود»، تتجه الأنظار إلى خريطة محطات الطاقة في إيران، باعتبارها أحد أكثر القطاعات حساسية، ونقطة ارتكاز رئيسية قد يحمل استهدافها تداعيات واسعة على الاقتصاد والإمدادات الحيوية.
وتظهر بيانات رسمية إيرانية أن نحو 92% من الكهرباء في البلاد يولد من الوقود الأحفوري حتى عام 2025، فيما تمثل التقنيات المركبة، مثل الغاز، نحو 38% من إجمالي الإنتاج، ما يعكس هيمنة واضحة لمصادر الطاقة التقليدية على مزيج الكهرباء.
في المقابل، لا تزال الطاقة المتجددة تمثل حصة محدودة، إذ تسهم بنحو 13% فقط من إجمالي إنتاج الكهرباء، بينها نحو 1% من الطاقة الشمسية، ما يشير إلى فجوة كبيرة في التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة.
وتضم إيران أكثر من 95 محطة كهرباء تعمل بالغاز الطبيعي، تعد العمود الفقري لإمدادات الطاقة، فيما تبرز محطة «داماوند» كأكبر محطة توليد كهرباء بقدرة تبلغ نحو 2868 ميغاوات.
كما تشمل قائمة المحطات الرئيسية محطة «الشهيد رجائي» بقدرة تصل إلى 2043 ميغاوات، ومحطة «الشهيد سليمي» قرب بحر قزوين بقدرة تبلغ نحو 2215 ميغاوات، ما يجعلها من بين أكبر منشآت توليد الكهرباء في البلاد.
ويعكس هذا الاعتماد الكبير على الغاز والوقود الأحفوري حساسية قطاع الطاقة الإيراني لأي استهداف محتمل، خاصة في ظل تركز قدرات التوليد في عدد محدود من المحطات الكبرى، وهو ما قد يضاعف تأثير أي ضربة على شبكة الكهرباء والإمدادات الحيوية داخل البلاد.
وكالات
