27/03/2026

دخل النزاع القانوني بشأن لقب كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” مرحلة جديدة من التصعيد، في ظل تمسك الاتحاد السنغالي لكرة القدم باللقب ورفضه إعادته إلى المغرب، رغم قرار لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) الذي اعتبر منتخب السنغال منهزماً بنتيجة (3-0).

وفي تصريح إعلامي من العاصمة الفرنسية باريس، أكد سيدو دياني، محامي الفريق القانوني للمنتخب السنغالي، أن بلاده “لا تنوي إعادة الكأس”، مشيراً إلى أن قرار لجنة الاستئناف لا يتضمن أي نص صريح يقضي بسحب اللقب أو استرجاع الميداليات، وهو ما تعتبره دكار أساساً قانونياً للاحتفاظ بالتتويج.

وأوضح دياني أن الطعن المقدم أمام محكمة التحكيم الرياضي (الطاس) لا يقتصر على تفاصيل القرار، بل يطرح إشكالاً قانونياً أعمق يتعلق بإمكانية تغيير نتيجة مباراة حُسمت فوق أرضية الميدان بقرار تأديبي لاحق، معتبراً أن هذا الإجراء يتعارض مع لوائح “الكاف”، ويشكل محور الدفاع السنغالي.

كما شدد المتحدث على أن القرار الصادر عن لجنة الاستئناف تم تبليغه دون تعليل، مضيفاً أن “القرارات غير المعللة، وفق القانون السويسري، لا تكون قابلة للتنفيذ”، وهو ما يعزز، حسب قوله، موقف الاتحاد السنغالي بعدم الالتزام بإعادة اللقب.

وفي تصعيد إضافي، كشف المحامي عن نية فريقه التقدم بشكاية بتهمة الفساد ضد خمسة أشخاص لم يتم الكشف عن هوياتهم، مشيراً إلى أن المعطيات المتوفرة قد تبرر فتح تحقيق جنائي دولي في الولايات المتحدة، مع تأكيده أن هذه الخطوة لا تستهدف المملكة المغربية.

كما أشار إلى أن الاتحاد السنغالي لم يتوصل، إلى حدود الآن، بحيثيات قرار لجنة الاستئناف، رغم مرور أيام على تبليغ منطوقه، محذراً من أن أي تعديل لاحق على مضمونه قد يُعتبر “تزويراً واستعمالاً لوثيقة مزورة”.

في المقابل، يستند الموقف المغربي إلى منطوق قرار لجنة الاستئناف الذي أقر بانسحاب المنتخب السنغالي واعتباره منهزماً بثلاثية نظيفة، ما يمنح الرباط أفضلية قانونية في هذا النزاع، في انتظار الحسم النهائي من قبل محكمة التحكيم الرياضي، التي يرتقب أن تضع حداً للجدل القائم حول هوية البطل.