05/10/2022

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، امس الأربعاء، بأول “تعبئة جزئية” للجيش في بلاده منذ الحرب العالمية الثانية، وقال إن موسكو “ستدافع عن نفسها بكل ما أوتيت من قوة في ترسانتها الضخمة إذا واجهت تهديداً نووياً من الغرب”.

ويمثل التحذير الصريح من بوتين، الذي تمتلك بلاده رؤوساً نووية أكثر حتى مما لدى الولايات المتحدة، أكبر تصعيد في الصراع منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير/ شباط.

وقال بوتين، في خطاب بثه التلفزيون الروسي: “إذا تعرضت وحدة أراضينا للتهديد، سنستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية شعبنا، هذا ليس خداعاً”.

وأدلى بوتين بهذه التصريحات بعد اتهامه الغرب بممارسة “ابتزاز نووي”، قائلاً إن كبار المسؤولين الحكوميين في عدة دول “بارزة” في حلف شمال الأطلسي (لم يحددها بالاسم) تحدثوا عن احتمال استخدام أسلحة نووية ضد روسيا.

واتهم بوتين الغرب بالمخاطرة “بكارثة نووية” من خلال السماح لأوكرانيا بقصف محطة زابوريجيا للطاقة النووية الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا، وهو أمر نفته كييف.

وأعلن الرئيس الروسي دعمه الصريح للاستفتاءات التي ستجرى في الأيام المقبلة في مساحات شاسعة من أوكرانيا تسيطر عليها القوات الروسية، فيما ستعد الخطوة الأولى لضم تلك المناطق رسمياً لبلاده.

وقال الرئيس الروسي إن الغرب يخطط لتدمير روسيا. وأضاف أن “الغرب تجاوز كل الخطوط في سياسته العدوانية المناهضة لروسيا”، وتابع “من يحاولون ابتزازنا بالأسلحة النووية عليهم أن يعلموا أن الأمر يمكن أن ينقلب عليهم”.

وتتيح العقيدة النووية الروسية استخدام مثل هذه الأسلحة إذا تم استخدام أسلحة دمار شامل ضدها، أو إذا كانت الدولة تواجه تهديداً وجودياً من أسلحة تقليدية.

وأضاف بوتين أنه وقّع مرسوماً بالتعبئة الجزئية. وتبدأ عملية التعبئة على الفور، وتسري على أي فرد خدم جندياً محترفاً في روسيا، ولا تشمل المجندين.

وبعد أن طلب مسؤولون متحالفون مع روسيا في أربع مناطق أوكرانية تسيطر عليها القوات الروسية إجراء استفتاء على الانضمام لروسيا قبل يوم، قال بوتين إن موسكو ليس من حقها أخلاقياً التخلي عنهم “للجلادين”.

وأضاف أن روسيا ستدعم قرارات سكان مناطق دونباس وخيرسون وزابوريجيا في أوكرانيا، بما يمهد الطريق لضم رسمي محتمل لمناطق تشكل نحو 15 بالمائة من الأراضي الأوكرانية.

وقال بوتين إن هدفه هو “تحرير” منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، وإن أغلب الناس الذين يسكنون مناطق باتت روسيا تسيطر عليها هناك لا يريدون حكم كييف.