اخر الاخبار

ضرورة أخذ قسط من الراحة بعد كم دقيقة من التفكير العميق .

لماذا يحتاج الدماغ إلى الراحة؟ وبعد كم دقيقة من التفكير العميق عليك أخذ قسط من الراحة؟ وما الفرق بين المخ والمخيخ؟ وما العلامات التحذيرية لوجود خثرة في الجسم قد تنتقل إلى الدماغ وتسبب سكتة دماغية؟ الإجابات في هذا التقرير، بالإضافة لنصائح بشأن اختبارات دورية مهمة لصحة الدماغ والجسم.

لماذا تحتاج أدمغتنا لفترات راحة؟

الجواب هو أن الدماغ يحتاج إلى فترات راحة منتظمة للتخلص من الفضلات الأيضية، وهو مصمم للعمل في شكل دورات مثل إيقاع الساعة البيولوجية الذي يكون من خلال مواعيد الاستيقاظ والنوم.ونقل تقرير لصحيفة “لوفيغارو” (Le Figaro) الفرنسية، عن ميشيل لو فان كوين مدير أبحاث المعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية، مؤلف كتاب “الدماغ والصمت: مفاتيح الإبداع والصفاء والعقل والطبيعة”، أن “الدماغ لا يمكنه العمل أكثر من 10 دقائق في مهمة تتطلب تركيزا عاليا، وهو يحتاج إلى استراحة قبل البدء من جديد”.

بعد كم دقيقة من التفكير العميق عليك أخذ قسط من الراحة؟

يقل انتباه الإنسان بعد حوالي 10 دقائق من العمل الفكري المكثف دون أخذ قسط من الراحة، ويعزى ذلك إلى أن التلوث الضوضائي وعوامل التشتيت الأخرى مثل رسائل البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة والمكالمات وما إلى ذلك من أمور، تحفز الجهاز العصبي السمبثاوي (sympathetic nervous system).

وأوضح ميشيل لو فان كوين أنه حين يكون الجهاز العصبي السمبثاوي مرهقا، ينتج عن ذلك إفراز متزايد لهرمونات التوتر، بما في ذلك النوربينفرين (Norepinephrine).

وعندما يكون في جرعات صغيرة، يحسّن النوربينفرين نشاط الدماغ، خاصة التفاعل بين الخلايا العصبية في الفص الجبهي على وجه التحديد، ولكن عندما يكون بجرعات زائدة، يتم تنشيط مستقبلات أخرى تؤدي إلى تثبيط النشاط العصبي. وبالتالي يتباطأ نشاط الفص الجبهي (The frontal lobe) مركز الوظائف التنفيذية، مما يسبب الإجهاد الذي يضر بالقدرة على التركيز.

وذكرت غلوريا مارك أستاذة علوم الحاسوب والباحثة في جامعة كاليفورنيا، أن العمل على الشاشة في بيئة صاخبة مثل الفضاء المفتوح يقوّض الانتباه مع مهمة متقطعة كل 11 دقيقة في المتوسط، ويستغرق الدماغ 23 دقيقة لاستعادة التركيز والعودة إلى مهمته.

وتتفاعل اللوزة الدماغية (amygdala) كثيرا مع ما هو غير متوقع ومع الضوضاء، وعادة ما ترسل أعضاء الحس معلوماتها إلى المهاد والقشرة المخية الحديثة ليتم تفسيرها هناك. لكن حوالي 10% من المعلومات تصل مباشرة إلى اللوزة التي تتفاعل بسرعة كبيرة مع معلومات حسية معينة دون حتى تحليل ما يحدث.