05/10/2022

من المنتظر أن تصل السفينة العملاقة « بيليكي »، إلى ميناء الدار البيضاء منتصف الشهر المقبل، محملة بالتجهيزات الخاصة بمصنع بنسليمان المتخصص في إنتاج اللقاحات ومن بينها لقاح كوفيد-19.

وكانت السفينة العملاقة قد أبحرت يوم 8 ماي الجاري من ميناء شنغاي في اتجاه المملكة المغربية وعلى متنها تجهيزات المصنع، التي تبلغ حوالي 40 ألف متر مكعب ضمنها 118 نموذجا من الحجم الكبير، وتغطي هذه الحمولة مساحة تقدر ب10 ألاف متر مربع أي ما يعادل حجم « ملعب ونصف » لكرة القدم.

وكانت وكالة الإعلام الرسمية الصينية الناطقة باللغة الانجليزية، أوردت أن السفينة العملاقة « بيليكي »، بمجرد وصولها إلى ميناء الدار البيضاء سيتم تفريغ حمولتها بسرعة ونقلها باتجاه مصنع بنسليمان، حيث يوجد اكبر مصنع للقاحات في إفريقيا، الذي سبق لجلالة الملك أن أشرف على تدشينه في يناير الماضي.

وكانت وسائل إعلام صينية، قالت في وقت سابق، إن سفينة شحن بولندية تسمى Pilecki (MPP-HL) وهي الأكبر من نوعها في العالم، انطلقت من ميناء شنغهاي الصيني في اتجاه المغرب، وعلى متنها مكونات مصنع الإنتاج بمدينة بنسليمان، والذي دشنه جلالة الملك محمد السادس في يناير الماضي.

و نقل موقع china.org.cn الصيني، أن السفينة صنعت في الصين لصالح شركة Chipolbrok الصينية البولندية، و تبلغ حمولتها الإجمالية القصوى 62000 طن.

ويشار إلى أن مصنع تصنيع اللقاح المضاد لكوفيد-19 ولقاحات أخرى، ببنسليمان سيتطلب استثمار بحوالي 400 إلى 500 مليون أورو. ويهم إحداث مصنع لتصنيع وتعبئة اللقاح (المضاد لكوفيد ولقاحات أخرى)، يحتوي على ثلاثة خطوط صناعية تبلغ قدرتها المشتركة للإنتاج 116 مليون وحدة في أفق سنة 2024.

وستخصص هذه الخطوط لإنتاج محاقن معبأة مسبقا، وقارورات للسوائل وأخرى مجففة بالتجميد. ويبلغ الاستثمار المرتقب حوالي 200 مليون أورو، فيما يرتقب إطلاق إنتاج عبوات تجريبية في 30 يوليوز 2022.

وسيمكن هذا المشروع، الذي يعد ثمرة شراكة بين القطاعين العام والخاص، لاسيما بمواكبة من الشركة السويدية « ريسيفارم »، أحد الرواد العالمين في البيو-تكنولوجيا وصناعة التعبئة والتغليف، من ضمان الاكتفاء الذاتي للمملكة من اللقاحات وجعل المغرب منصة رائدة للبيوتكنولوجيا على مستوى القارة الإفريقية والعالم في مجال صناعة”التعبئة والتغليف”.

وستكون هذه الوحدة الصناعية التي تحمل اسم « سينسيو فارماتيك »، والتي ستعتبر أكبر منصة من حيث القدرة على التعبئة والتغليف للقاحات  بافريقيا، من بين المنصات الخمس الأولى من نوعها بالعالم عند الانتهاء من إنجازها.

ويهدف هذا المشروع الهام، على المدى المتوسط (2022-2025)، إلى نقل التعبئة المعقمة وتصنيع المواد النشطة لأكثر من 20 لقاحا ومنتوجا للعلاجات الحيوية، من ضمنها 3 لقاحات مضادة لكوفيد-19، في أقل من 3 سنوات بالمغرب، لتغطية أكثر من 70 بالمائة من احتياجات المملكة وأكثر من 60 بالمائة من احتياجات القارة الإفريقية.

ويرتقب في هذا الإطار نقل منصات بيوتكنولوجية متطورة نحو المغرب، تشمل البحث السريري، وتطوير وإنتاج العلاجات الخلوية والجينية، والخلايا الجذعية وتقنيات التشخيص المخبرية المتطورة.