05/10/2022

كشفت وسائل إعلام أوربية أن تقارير سرية حذرت من الاعتماد على الغاز الجزائري، هذه الأخيرة التي تعتمده ك »ورقة ضغط » على دول أوروبا، كما حدث مع اسبانيا، حينما قررت الجزائر، من جانب واحد، قطع أنبوب الغاز المغاربي في إطار الأزمة التي افتعلتها مع المغرب، وتركت اسبانيا تواجه شتاء قارسا وتذبذبا في إمدادات الغاز.

ووفق ما كشفت عنه مجلة « بيزنيز إنسايدر » العالمية في نسختها الألمانية، أن تقريرا سريا داخل الحلف العسكري للشمال الأطلسي، « الناتو »، حذر من الاعتماد على الغاز المستورد من الجزائر، كبديل موثوق للغاز الروسي، على اعتبار أن الجزائر بدورها تستخدم الغاز كوسيلة للضغط السياسي على أوروبا.

وقالت المجلة المذكورة، إن التقييم أظهر أن الاعتماد على الغاز المستورد من الجزائر، يشكل « تهديدا أمنيا لأوروبا »، بسبب الخلفيات المرتبطة باستعمال الجزائر الغاز كوسيلة للضغط السياسي.

ووفق تقرير « الناتو » الذي أوردته « بيزنيز إنسايدر » فإن « إقدام الجزائر على إيقاف استخدام أنبوب الغاز « المغاربي الأوروبي » الذي كان ينقل الغاز إلى المغرب وإسبانيا بشكل مباشر، في نونبر الماضي، وهي كلها مؤشرات تدل على أن الجزائر تستعمل الغاز كوسيلة للضغط في علاقاتها السياسية الخارجية. »

وتضيف المجلة العالمية، إن تقرير « الناتو » وصف الغاز الجزائري، خلال تقييمه لمدى موثوقية الاعتماد عليه، بأنه يشكل تهديدا أمنيا لأوروبا التي تعتمد على الطاقة بشكل كبير، وتعتبر الجزائر ثالث مزود للقارة الأوروبية بالغاز.

ويتضح من خلال التقرير، أن القرارات التي أصدرتها الجزائر بخصوص الغاز، قد خلفت صورة سلبية على سمعتها، خاصة بعد قرارها إيقاف العمل بأنبوب الغاز » المغاربي الأوروبي، وتهديدها الأخير بقطع الغاز عن مدريد في حالة إذا قامت إسبانيا بإعادة تصديره إلى المغرب.

ويذكر أن هذا التقرير، ليس هو الأول من نوعه الذي حذّر من الاعتماد على الجزائر، كمزود في مجال الغاز، بل سبق أن تحدثت تقارير إعلامية أوروبية عن ذلك، وقالت إن الجزائر تستخدم ورقة الغاز لممارسة الضغوط على مدريد في بعض القضايا، مثل قضية الصحراء المغربية، قبل أن تتحرر مدريد من الضغط وتوفر إمداداتها الكافية من الغاز الطبيعي من أمريكا ثم حسمت الأمر بالاتفاق أخيرا مع قطر.

ومكنها التحرر من التبعية الطاقية للجزائر من بلورة موقفها الذي يتماشى مع قناعاتها السياسية، وهي اعتبار مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية « حل واقعي وذو مصداقية وجدي بل اعتبرته أساسا كل الحلول ».