اخر الاخبار

عيد الأضحى والعطلة والدخول المدرسي .. نفقات تتقل كاهل المغاربة

صيف حارق ينتظر المواطنين المغاربة، خاصة الطبقة المتوسطة. ولا يتعلق الأمر هنا بحرارة الشمس، بل بما تفرضه الظروف المعيشية خلال هذا الموسم بداية بارتفاع الأسعار، مرورا بعيد الأضحى والدراسة، ووصولا إلى العطلة.

وفي هذا الإطار قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن السنة بدأت بصعوبات وتضافرت خلالها المؤثرات كلها، بداية بالجفاف في بعض الدول المنتجة للمواد الأساسية والزيت خصوصا، ثم الحرب بين أوكرانيا وروسيا، التي أدت إلى ارتفاع الأثمان، وهو ما كان له أثر على أسعار المواد الأساسية، زيادة على غلاء المحروقات، وصولا إلى توالي المناسبات كعيد الأضحى مثلا، وما تمليه السنة الدراسية الحالية من تمديد.

وفيما يرتبط بغلاء الأسعار، قال الخراطي: “هناك وفرة في المواد الأساسية يقابلها ارتفاع في الأسعار، ناهيك عن أنه في الوقت الذي ينخفض ثمن المحروقات على الصعيد العالمي يقع العكس في المغرب”.

وأكد الخراطي، في تصريح صحفي، أن المتأثر بهذا الوضع “ليس هو الطبقة الهشة ولا الميسورة، بل الطبقة المتوسطة والأجراء والموظفون الذين يستعملون السيارات للعمل، وكذا العائلات الأكثر إنجابا لأن الوحدة الاستهلاكية تكون أكبر”. وتابع قائلا: “مثلا شخص يتقاضى 4000 درهم ستكفيه حينما يكون وحيدا، لكن حين زواجه أو إنجابه تزيد الحاجيات والوحدات الاستهلاكية، مع الحفاظ على المدخول نفسه”.

وأضاف أن عيد الأضحى سيكون بداية شهر يوليوز، ناهيك عن تمديد الدراسة خلال هذا الشهر، وهو ما يعني استخلاص رسوم الدروس المتعلقة به، مما سيشكل صدمة للأهل، مطالبا بضرورة تدخل الحكومة لكي لا يُطالب الآباء وأولياء التلاميذ باستخلاص رسوم التعليم الخاص خلال شهر يوليوز.

وحسب الخراطي، لن يظل للأسر سوى شهر غشت للسفر، خاصة بالنسبة للعائلات التي اعتادت السفر، متوقعا صدمة كبرى بسبب غلاء الأسعار خلال هذه الفترة.

وأضاف رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أنه أمام كل هذا وقعت النقابات ورئيس الحكومة اتفاقا لزيادة الأجور بنسبة 5 بالمائة. وعلق على ذلك قائلا: “هي نسبة لا تعني شيئا نظرا للتضخم الحاصل، في حين أن ذلك يعد نجاحا بالنسبة لرئيس الحكومة”.

هسبريس