اخر الاخبار

حروف “تيفيناغ” .. تطبيق هاتفي يبسّط قواعد الأمازيغية لتلاميذ المغرب‬

يبسط أستاذ اللغة الأمازيغية بمديرية مراكش أحمد بعلى آخر إنتاجاته التقنية بطرحه تطبيقا هاتفيا يمكن المتعلمين الصغار من الإلمام بقواعد اللغة وحرف تيفيناغ، بشكل مبسط وسلسل ينمي مهاراتهم.

و في حوار صحفي سأل بعلى عن أهم خصائص التطبيق الجديد، ودوره في توسيع دائرة متلقي ومتعلمي اللغة الأمازيغية، والرهانات وراء الاستثمار في صغار الجيل من أجل تعلم مختلف القواعد والمعارف.

نبذة عن التطبيق من أجل التعريف؟

تطبيق “ⴰⵍⵎⵎⵓⴷ” وتعني في اللغة العربية التعلم، هو تطبيق أنجزته وفق مستجدات المنهاج الجديد لتدريس اللغة الأمازيغية في المستوى الأول من التعليم الابتدائي؛ من خلاله يمكن للمتعلم الحصول على كم كبير من المعلومات التي تساعده على تعلم اللغة الأمازيغية بسهولة، وهو عمل متكامل موجه للأطفال، يتميز بأسلوب ممتع وبسيط، من خلاله يتعرف الطفل على حروف تفيناغ وطريقة كتابتها.

ما هي مميزات التطبيق؟

هو تطبيق يمكن استعماله فور تثبيته دون الحاجة إلى الاتصال بشبكة الأنترنيت، ويتسم بالجمالية والبساطة، ويمنحه تناسق ألوانه الجذابة لمسة تجعل الطفل الذي يتناوله بين أنامله يسعى إلى تصفحه بالكامل؛ علاوة على تضمنه مؤثرات بصرية رائعة، كما يتضمن رسومات إلكترونية ممتازة، ويحتوي على معظم المكونات المُدرسة في المستوى الأول؛ وأبرزها الحكايات التي توظف في مكون التعبير الشفهي الذي يعتبر اللبنة الأساسية في جميع التعلمات، واللغة الأمازيغية كنموذج.

وقد قمت بتحويل الحكايات من مورد ورقي إلى مورد رقمي عبارة عن رسوم متحركة بالصوت والصورة وبجود عالية، ما نال إعجاب الفاعلين في حقل التدريس عبر ربوع المملكة. كما يحتوي التطبيق على تمارين تفاعلية لتقويم التعلمات، ويساعد المتعلمين الصغار على فهم العديد من المصطلحات، خصوصا أنه يتضمن صوت إحدى المتعلمات في المستوى الأول، وهو أمر مهم يصب في إشراك المتمدرسين في إنتاج الموارد الرقمية، وأنا على يقين أن هذا الأمر يمكن أن يُحدث طفرة مستقبلا في جعل المتعلمين يولون اهتمامهم لتعلم لغات البرمجة.

كيف جاءت فكرة الاشتغال عليه؟

من الواضح أن التعليم التقليدي الآن لم يعد وحده كافيا لتكوين جيل قادر على مجاراة العصر والألفية الثالثة التي تمتاز بتراكم المعرفة التكنولوجية؛ كما أصبحت التقنية الحديثة بأشكالها المتعددة مطلبا من مطالب العصر، وأصبحنا اليوم كمدرسين بالمدرسة المغربية ملزمين بمواكبة هذا التطور الذي يعرفه العالم في مجال تكنولوجيا المعلوميات والاتصال. ومنذ ولوجي مهنة التدريس قبل سنوات وأنا أعمل باستمرار على توفير وإنتاج الموارد الرقمية الخاصة بتدريس اللغة الأمازيغية لفائدة مختلف الفاعلين في هذا المجال، لتلي ذلك فكرة تصميم التطبيق التي جاءت كتتويج لتفاعل العديد من العوامل، أهمها تجربتي الشخصية والمتراكمة في مجال السمعي البصري والإعلاميات، إضافة إلى مجموعة من التكوينات في مجال إدماج تكنولوجيا المعلوميات والاتصال في التدريس؛ أبرزها التكوين الذي تمت دعوتي إليه من طرف المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الذي نُظم بشراكة مع برنامج “جيني” التابع لوزارة التربية الوطنية السنة الماضية. وهذا العمل بمثابة ثمرة هذا التكوين الأخير المستمر الذي حفزني على المساهمة في تطوير وإغناء ورش تدريس اللغة الأمازيغية، وتغطية الخصاص الملحوظ في إنتاج الموارد الرقمية الخاص بها.

كيف يمكن أن يساعد في تعلم اللغة الأمازيغية؟

استخدام هذا التطبيق سيزيد من دافعية وإقبال المتعلمين بالمستوى الأول على تعلم اللغة الأمازيغية، وسيجذب انتباههم وينمي الإدراك الحسي لديهم، وسيساعدهم على التمكن من اللغة الأمازيغية كداعم للتعلمات التي يكتسبونها في المدرسة؛ وسيساعدهم كذلك على التذكر أو الاستعادة وتنمية الرغبة والاهتمام والإقبال على اللغة.

عن هسبريس.