اخر الاخبار

دعوات الى إعادة تشغيل « لاسامير » للرفع من الاحتياطات الوطنية من المحروقات والمواد البترولية.

أمام استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، دعت النقابات إلى الرفع من الاحتياطات الوطنية من المحروقات والمواد البترولية، وذلك من خلال الاستئناف العاجل لتكرير البترول بمصفاة المحمدية لاسامير.

الارتفاعات المستمرة في هذه المواد، أثارت خنق المغاربة، حيث باتت الأسعار على مستوى محطات التوزيع تعرف تغييرات متتالية ، وسط توقعات باستمرار هذا المنحى التزايدي .

وفي هذا الصدد، قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. إن هذه الزيادات تعد انعكاسا مباشرا للسعار الذي أصاب سعر البرميل الذي تجاوز عتبة 100 دولار أمريكي، فيما سعر طن الغازوال تجاوز 1000 دولار أمريكي في السوق الدولية، إلى جانب بروز بوادر الاضطراب في الإمدادات والخصاص البين في المنتوجات الصافية، وتسابق القوى العظمى على حيازة واكتناز المعروض العالمي تحسبا لتطورات غير متوقعة للحرب المفتوحة بين روسيا والغرب.

وأضاف في حوار أجرته معه دوزيم، أن هذه الوضعية لا يمكن عزلها عن السياق الوطني الذي مهد لاستفحال هذه الزيادات، لا سيما قرار حكومة عبد الإله بن كيران سنة 2015 بخصوص حذف الدعم وتحرير أسعار المحروقات دون توفير شروط التنافس بين الفاعلين المتحكمين في السوق، بالإضافة إلى تزامن اتخاذ القرار مع تعطيل تكرير البترول بمصفاة المحمدية « سامير » وتجميد مهام مجلس المنافسة.

وعن تداعيات هذه الزيادات على المواطن المغربي، قال اليماني، إن أكبر المتضررين من هذه الوضعية يبقى المواطن والمستهلك الذي تأثرت قدرته الشرائية بشكل بليغ، وبالتالي فإنه لا مناص أمام الحكومة من تحمل مسؤولياتها الكاملة في الحرص على توفير المخزونات الأمنية من المواد البترولية والحد من غلاء الأسعار.

وحول طبيعة التدابير التي يجب على الحكومة اتخاذها لاحتواء الأزمة، اوضح اليماني، أن هذا يمر عبر الرفع من الاحتياطات الوطنية من المحروقات والمواد البترولية من خلال الاستئناف العاجل لتكرير البترول بمصفاة المحمدية واستغلال كل طاقاتها في التخزين والتكرير تحت كل الصيغ التي تحمي المصلحة العليا للمغرب والفصل بين نشاط التوزيع والتخزين وتحديد الحقوق والواجبات في التكوين والمراقبة الصارمة للمخزون الأمني تحسبا لكل الطوارئ والمفاجئات في انقطاع الإمدادات والتزويد المنتظم.

وأضاف: « يجب العودة لدعم أسعار المحروقات لفائدة كل المستهلكين وإرجاع المحروقات لقائمة المواد المنظمة أسعارها بناء على الصلاحيات المخولة لرئيس الحكومة المنصوص عليها في المادة 2 من قانون حرية الأسعار والمنافسة رقم 12.104 والمادة الأولى من مرسوم رقم 652.14.2 الصادر في فاتح دجنبر 2014، بغاية حماية القدرة الشرائية لعموم المواطنين والمستهلكين على أساس تحديد أسعار البيع للعموم على حسب أسعار السوق الدولية والمصاريف والضرائب والهامش المحدد لأرباح الفاعلين، الذين راكموا أرباحا فاحشة تفوق 17 مليار درهم حتى مطلع 2018 و 38 مليار درهم حتى نهاية 2020 و 45 مليار درهم حتى نهاية 2021.