اخر الاخبار

حفل تأبين بطعم العرفان لروح المؤرخ بوطالب

تأبينٌ بطعم الشكر والعرفان لروح المؤرخ المغربي إبراهيم بوطالب احتضنته رحاب المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، مساء الجمعة، حيث حملت الكلمات التي ألقيت عبارات زكّت المكانة العلمية المرموقة التي احتلها الفقيد قيد حياته.

تأبين المؤرخ إبراهيم بوطالب، المتوفى أواخر شهر فبراير الماضي، جسّد لحظة عرفان ووفاء “لنجم هوى من سماء العلم والمعرفة في بلدنا”، كما قال محمد الفران، مدير المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، مبرزا أن الفقيد “كان مجاهدا ومناضلا في سبيل كلمة الحق”

.

وأضاف الفران أن “إبراهيم بوطالب نذر حياته للعلم والمعرفة في الجامعة وغيرها من المحافل الفكرية، ولم يدخر جهدا في نشر العلم والمعرفة وتنشئة الأجيال، تكوينا وتعليما”، لافتا إلى أنه “كان رجلا أدى المهام التي تولاها بإخلاص ومسؤولية”.

من جهته قال مصطفى الشابي، في كلمة باسم الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر، إن إبراهيم بوطالب، الذي ولد بمدينة فاس عام 1937، كان من الأساتذة الرواد الذين نذروا أنفسهم لتأسيس الجامعة المغربية، وأضاف أن الفقيد “كان من جيل الأساتذة الذين نهضوا بالجامعة المغربية بعيد استقلال المغرب، مسلحين بما ظفروا به من معارف وما تلقوه من دروس وتكوين وعلوم في بلاد المشرق العربي أو مثيلاتها من البلدان الأوروبية”.

وانخرط الراحل في سلك التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط عام 1964، وعُين عميدا للكلية نفسها بعد سنوات قليلة، كما انخرط في العمل السياسي، إذ انتُخب نائبا في البرلمان باسم حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.

وتوقف عبد الله العوينة عند مناقب الفقيد الذي جمعه به أول لقاء عام 1964، وكان حينها طالبا، في مدرج الحبابي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، قائلا إن أول درس ألقاه “بيّن امتلاكه لمادته وإرادته الراسخة في الإفادة”.

وأضاف المتحدث ذاته أن بوطالب “كان ذا منهج مجدد وأسلوب راق، وسريعا في العمل”، وزاد: “وكنا، نحن الطلبة، مضطرين للانخراط معه في ديناميته ووتيرته السريعة”، مبرزا أن الفقيد “أفاد وربّى”.
وحضر تأبين الراحل إبراهيم بوطالب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، ومستشار الملك عمر عزيمان، وثلة من المثقفين.