06/03/2026

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للوقاية المدنية الذي يصادف فاتح مارس من كل سنة، ترأس محمد امهيدية والي جهة الدارالبيضاء-سطات بمقر مدرسة الوقاية المدنية الحفل الرسمي للأبواب المفتوحة بحضور نبيلة رميلي عمدة الدار البيضاء و السادة عمال مختلف عمالات مقاطعات الدارالبيضاء و ممثلي السلطات المحلية و عدد كبير من الشخصيات.

ويشكل اليوم العالمي للوقاية المدنية والذي احتفل به هذه السنة تحت شعار “تدبير المخاطر البيئية من أجل مستقبل مستدام..” مناسبة للوقوف على الانجازات والمهام التي يقوم بها جهاز الوقاية المدنية في نشر ثقافة الوقاية والتوعية، والتحسيس بالدور الفعال الذي يضطلع به رجل الإطفاء في مواجهة الكوارث الطبيعية والحالات الطارئة، في سبيل إنقاذ الأرواح البشرية وضمان سلامة المواطنين.

  و في خطوة تعكس الاهتمام المتواصل بتعزيز منظومة التدخلات الاستعجالية، جرى اليوم بمدينة الدار البيضاء تسليم خمس سيارات إسعاف جديدة لفائدة مصالح الوقاية المدنية، مجهزة بأحدث الوسائل والتقنيات الطبية الضرورية للتكفل بالحالات المستعجلة، وذلك تزامناً مع تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية.

وأشرف على عملية التسليم والي جهة جهة الدار البيضاء-سطات، إلى جانب عمدة مدينة الدار البيضاء، وبحضور عمال عمالات الدار البيضاء الكبرى، في حفل رسمي يندرج ضمن الجهود الرامية إلى الرفع من جاهزية فرق الإسعاف وتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة.

وتتوفر سيارات الإسعاف الجديدة على تجهيزات طبية متطورة، تشمل معدات الإنعاش وأجهزة قياس المؤشرات الحيوية، إضافة إلى وسائل نقل آمنة تضمن سرعة وفعالية التدخل في مختلف الحالات الطارئة، سواء تعلق الأمر بحوادث السير أو الحالات الصحية الحرجة أو التدخلات المرتبطة بالكوارث.

ويأتي هذا التعزيز في إطار استراتيجية شمولية تهدف إلى تقليص زمن الاستجابة، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وضمان تغطية أفضل لمختلف أحياء العاصمة الاقتصادية.

وأكدت المصادر الحاضرة أن هذه المبادرة تشكل دعامة أساسية لدعم عمل عناصر الوقاية المدنية الذين يبذلون مجهودات كبيرة يومياً في سبيل حماية الأرواح والممتلكات، كما تعكس التزام السلطات المحلية بتقوية البنية التحتية المرتبطة بخدمات الطوارئ والإسعاف.

وفي سياق متصل، أوضح بلاغ المديرية العامة للوقاية المدنية أن تخليد هذه المناسبة هذه السنة يتم تحت شعار: “تدبير المخاطر البيئية من أجل مستقبل مستدام..”، وهو الشعار الذي اعتمدته المنظمة الدولية للحماية المدنية بهدف تسليط الضوء على التحديات المتزايدة المرتبطة بالمخاطر البيئية وضرورة تعزيز القدرة على التكيف والمرونة في مواجهتها.

وأشار البلاغ إلى أنه في ظل تنامي وتعقد حالات الطوارئ الناتجة بالخصوص عن التغيرات المناخية، أصبحت الإدارة المندمجة للمخاطر وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين ضرورة ملحة، حيث تُعد هذه المقاربة التشاركية عاملاً أساسياً للحد من آثار الكوارث الطبيعية وترسيخ أسس مستقبل أكثر استدامة ومرونة وأمناً.

وفي هذا الإطار، جددت المديرية العامة للوقاية المدنية التزامها الراسخ بتعزيز آليات تدبير المخاطر والتدخل السريع، إلى جانب العمل على نشر ثقافة الوقاية والمرونة داخل المجتمع، بما يسهم في رفع مستوى الوعي الجماعي بأهمية الاستعداد لمواجهة مختلف الأخطار.

كما تشكل هذه المناسبة فرصة لتذكير العموم بالدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الوقاية المدنية، والذي يشمل الوقاية من المخاطر، والاستعداد لحالات الطوارئ، والتدبير الفعال للأزمات، إضافة إلى قيادة عمليات الإنقاذ والإغاثة، وذلك ضمن الإطار القانوني لحماية الأشخاص والممتلكات والبيئة، فضلاً عن التعبئة الوطنية خلال الكوارث الكبرى.