تشهد الشركات والمحلات التجارية الكائنة بشارع الحسن الثاني في الدار البيضاء حالة استنفار وحيطة، تحسباً للاحتجاجات التي يعتزم شباب “جيل Z” تنظيمها بساحة الأمم المتحدة.
فقد بادرت بعض المؤسسات إلى تقليص ساعات العمل وتعزيز المراقبة الأمنية، فيما عمدت أخرى إلى حماية واجهاتها الزجاجية أو إفراغها من السلع المعروضة، مخافة تعرضها لأضرار في حال تصاعدت حدة التظاهرات.
هذه التدابير تكشف عن مخاوف حقيقية من انعكاسات أي اضطرابات اجتماعية على النشاط الاقتصادي بمركز المدينة، خصوصاً أن شارع الحسن الثاني يعد شرياناً حيوياً للتجارة والخدمات. كما تطرح في الوقت نفسه تحدياً متزايداً أمام السلطات العمومية، يتمثل في إيجاد توازن بين ضمان الحق في الاحتجاج والحفاظ على السير العادي للحياة الاقتصادية.
ويرى متتبعون أن هذه الاحتياطات تعكس وعياً متنامياً بطبيعة تحركات “جيل Z”، التي تعتمد على سرعة التعبئة عبر المنصات الرقمية وصعوبة التنبؤ بمداها. وهو ما يجعل القطاع الخاص طرفاً متأثراً بشكل مباشر بهذه الدينامية الاحتجاجية، ويدفعه للمطالبة بمقاربات أكثر نجاعة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في قلب العاصمة الاقتصادية للمملكة.
