13/04/2024

سلمت مجموعة الدول العربية الست، وهي مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة الأردنية الهاشمية ومنظمة التحرير الفلسطينية، ورقة سياسية على أساس المبادرة العربية للسلام في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين. التي أعلنها في عام 2002، عاهل المملكة العربية السعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز، هدفها إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967، وعودة اللاجئين وانسحاب من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية مع إسرائيل.

وجاءت هذه الورقة السياسية التي سلمت للولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء حرب إسرائيل على غزة، وإجراء مفاوضات فلسطينية إسرائيلية بشأن إنشاء الدولة الفلسطينية على مراحل خلال ثلاث سنوات.

حيث سلمت مجموعة الدول العربية الست لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، هذه الورقة السياسية (قبل القرار 2728 حول حرب غزة) خلال اللقاء في القاهرة العاصمة المصرية، في 21 مارس 2024، كأساس لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، وتقوم على إنشاء مسار موثوق لإقامة دولة فلسطينية خلال فترة لا تزيد عن ثلاث سنوات.

وضمت المجموعة العربية، التي طلبت من بلينكن دراسة الورقة وتقديم رد أميركي بشكل عاجل، وزراء خارجية كل من مصر والسعودية والإمارات وقطر والأردن وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ونصت الورقة السياسية على:
1- وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة
2- عودة السلطة الفلسطينية لإدارة القطاع.
3- إقامة مسار لإنشاء دولة فلسطينية على حدود العام 1967، تبدأ بتطبيق كل البنود والأجزاء المعطلة من اتفاق أوسلو، منها:
– الانسحاب الإسرائيلي من مناطق الإدارة الأمنية والمدنية للسلطة الفلسطينية التي تسمى “أ” و “ب” والتي تشكل 40% من مساحة الضفة الغربية، وتشمل المدن الرئيسية.
– التوقف عن اقتحام هذه المناطق.
– عودة الأمن الفلسطيني إلى المعابر.
– إنشاء المطار والميناء.
– تطبيق المرحلة الثالثة من الانسحاب الإسرائيلي من مناطق “ج” التي تشمل 13% منها.
– التوقف عن الاقتطاعات المالية وغيرها.

وجاءت هذه الورقة السياسية بعد المآلات الخطيرة نتيجة الرغبة الأمنية التدميرية للحكومة الإسرائيلية وفق إيديولوجيتها السياسية في قطاع غزة، وكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لايريد إيجاد حل سياسي، بعد أن اعتبر هجوم 7 أكتوبر 2023، انقذه من أزمته السياسية، موضفا في حرب غزة، فكر هرمجدون مع حلفائه اليمينيين المتطرفين، المتمثل في طرد الفلسطينيين وضم الأراضي ودمجها في دولة إسرائيل، وفق الأيديولوجية الدينية لليمين المتطرف والصهيونية الدينية، الداعية إلى “إسرائيل الكبرى”، والتي تلقى معارضة شديدة حتى في الداخل الإسرائيلي الرافض لمستقبل الحروب لعواقبها الأخلاقية والسياسية والاقتصادية من جهة، والداعي لأفق سياسي للتعايش في سلام والتعاون المتبادل والتفاهم والثقة بين إسرائيل والفلسطينيين، بهدف تحقيق أهداف أمنية مشتركة دون اللجوء إلى الاحتلال من جهة أخرى.

وعلى إثر تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقّع مسؤولون سابقون في الجيش الإسرائيلي ورجال أعمال وأكاديميون ومسؤولون في عالم التكنولوجيا الفائقة، مذكرةً أُرسلت إلى المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، تطالب بعزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من منصبه لعدم صلاحيته وتضارب المصالح في عمله بين واجبه ومصلحته الشخصية في استمرار الحرب من أجل تأجيل محاكمته، حسب موقع “كالكاليست” الإسرائيلي.

كما أصدرت المعارضة الإسرائيلية في 27 مارس 2024، بيانا جاء فيه أن نتنياهو تجاوز الخط الأحمر، كما أن أمن إسرائيل لا يمكن أن يكون ورقة في اللعبة السياسية، مما يستوجب إقالة نتنياهو وزير الدفاع يوآف غالانت من منصبهما.

كما سبقت الورقة السياسية لمجموعة الدول العربية الست، القرار 2728، الذي تبناه مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى يدعو لوقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، في خطوة لقيت ترحيبا رغم كونه غير متوازن وغير ملزم، كما يدعو لوقف إطلاق النار مؤقت، في شكل توصية أكثر منه قرار مذيل بالصيغة التنفيذية. كشكل من أشكال الضغط المعنوي على إسرائيل.

والذي قدمه الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن، وتم اعتماده بموافقة 14 من أعضاء المجلس الـ15، مع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت.

ويطالب القرار “بوقف فوري لإطلاق النار في غزة في رمضان تحترمه الأطراف ويؤدي إلى وقف ثابت ومستدام”. كما يدعو إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن، وضمان وصول المساعدات الإنسانية”، ويطالب “الطرفين بالامتثال لالتزاماتهما بموجب القانون الدولي بشأن جميع الأشخاص المحتجزين”.

وكالات