اخر الاخبار

الهجرة السرية بين أحلام وردية و واقع مرير

الحريك ليس حل

قال الله عز وجل في كتابه العزيز ” لا تلقوا بأنفسكم إلى التهلكة ” صدق الله العظيم ،، إرتئينا أن نتطرق لموضوع الحريك الذي يستهدف الشباب وحتى الاطفال مستعينين بالأسباب وإيجاد حلول للحد من هاته الظاهرة الجد خطيرة ،، لقد سبق لنا وتطرقنا له من قبل ،، ونظرا لأنه لاقى تفاعل وتجاوب كبير واتصالات عديدة من طرف متتبعينا الاوفياء وجدنا أنه من واجبنا الرد على تعليقاتكم البناءة التي أغنت منشورنا فلكم منا جميل الشكر على مروركم الراقي ، ومتشبعين بثقافة قبول الرأي والرأي الآخر علما منا ان المنطق هو الاساس في مناقشة مثل هاته المواضيع ذات الاهمية الكبيرة ،، بخصوص موضوعنا هذا ،، قد لا نختلف على ان الذي يدفع شبابنا واطفالنا للحريك هو رغد العيش ورفاهيته ،، نخص بالذكر الطبقة الهشة من المجتمع ،،لكن نحن نأخد فرنسا كنموذج لم تعد تريد مهاجرا سريا في بلدها ،، وقس على ذالك عدد من الدول التي يراها الشباب انها جنة الله فوق ارضه ،، مع العلم اننا نتفق ان وطننا غير قادر على توفير كل متطلبات المواطنين من حقوق وواجبات ،، نحن لا ننكر ذالك وهذا هو الواقع المعاش ،، لكن دعونا نضع انفسنا في الصورة التي تعكس واقع الحراكة بأروبا ،،!!! فحقا هو اكثر شراسة من واقع الوطن الأم ،،
عكس الهجرة القانونية التي تخول لصاحبها المكوت دون إرهاب نفسي وتضمن له الاقامة حتى لو كانت محدودة الى غاية ما يسوي وضعيته ببلد المهجر ،، فمن خلال منشورنا الاول تحدثنا عن اولائك الشباب الذين يلعبون في منتخب كرة الطائرة المبعوتين من طرف الجامعة الملكية ،، هنا يتبين اننا عالجنا ظاهرة الحريك خاصة وليس بالعموم ،، وبما أن الموضوع بغاية هاته الاهمية حملنا على عاتقنا ان نتناوله بمسؤولية بما يقتضيه علينا الواجب الوطني والجمعوي معا مع أخد بعين الاعتبار الجانب الانساني بكل حذافره ،، فأنا حياة شعوب مقيمة بالديار الإيطالية وفاعلة جمعوية بصفتي رئيسة الجمعية الإيطالية المغربية حياة للخير تعايشت مرارا وتكرارا وتعاطفت مع حالات عديدة تشمل شباب ركبوا غمار تجربة الحريك ،، وللأسف الشديد يعيشون ظروف مزرية ،، قد يكونوا نجوا من الموت بأعجوبة عبر قوارب الموت لكن منهم من مات من قسوة البرد القارس بين ازقة او شوارع اوروبا ،،، مما يحز في النفس ويترك أثرا عميقا فلعن الله الفقر الذي قيل عنه ” وكذا الفقر أن يكون كفرا “
بإختصار شديد فإذا تكلمنا عن مرارة واقع الشباب الذين هم في حالة فقر في وطنهم ،، فواقعهم أشد مرارة ببلد المهجر خاصة في ظل وباء كورونا وما ترتب عنها ،، ولا ننسى أن الكثير من شبابنا ،، ونسلط الضوء كذالك على هناك جهات معينة من مصلحتها شحن الشباب وبرمجتهم بواسطة تشويه صورة وطنهم وتعبئتهم تعبئة مسمومة نحو المجهول ونحو ما لا يحمد عقباه ،،، في رأيي الشخصي ان الحل هو على الشباب عوض ان يحلم احلاما تؤدي به الى الضياع ،، يطرق ابواب العمل ويرضى بالقليل ويجتهد ويطور نفسه شيئا فشيئا ،، فليس دائما الحظ يبتسم للجميع ،، كما أشيد وأنوه بمجهودات السادة القناصلة بالديار الإيطالية على كل ما يقومون به من خدمات اتجاه الجالية المغربية وتسهيل مأمورياتهم ،، أخص بالذكر سفير المملكة المغربية بإيطاليا السيد يوسف بلا و قنصل نابولي السيد عبد القادر الناجي وقنصل ميلانو السيد محمد الاكل وقنصل روما السيد عبد الحق جنين ،، مواقفهم أبانت على روح المسؤولية التي يتصفون بها ويعملون بجد عملا بالتعليمات الملكية السامية التي تحث على تقريب الادارة من المواطن ،، ونهنئ انفسنا اننا لمسنا قفزة مهمة وجادة بخلق قنصليات متنقلة تسهر على خدمة الجالية المغربية بتفان ومسؤولية……

أحدات نيوز بقلم شعوب حياة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إحداث مندوبية وزارية مكلفة بحقوق الإنسان

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس بالرباط، برئاسة السيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، ...