اخر الاخبار

القراءة العامة : ” أهم مصادر المعرفة الإنسانية “

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على خير الانبياء و المرسلين . اللهم يا رب يسر لي امري و اشرح لي صدري و احلل عقدة من لساني يفقه قولي. أما بعد,تعدُّ القراءة العامة من أهم مصادر المعرفة الإنسانية، فحصيلة المعرفةِ البشريّةِ دائمةِ التطور، قائمةٌ على وجود مجموعة من العلوم الذي يعمل العديد من العلماء المتخصصين على تطويرها بشكلٍ مستمرّ، وتبدأ عمليّة القراءة والكتابة مع الإنسان في سنٍّ مبكّرة مع بداية تشكيل الوعي والإدراك، فيتمّ تعليم الطفل الحروف الهجائية وكيفيّة كتابة هذه الحروف وتهجئتها حتّى تكونَ لديه القدرة على ربط الطريقة التي يلفظ بها كلّ حرف من حروف اللغة مع الحرف الذي يليهِ من أجل قراءة الكلمات التي تتشكل منها الجمل اللغوية. وتكمنُ أهمية القراءة في أنّها غذاء للعقل، فهي سبب في توسيع مدارك الإنسان، وجعله قادرًا على الولوج في التفاصيل وإدراك الخبايا، كما أنها تزيد من مهارات الإنسان في التفكير والتحليل، وهذا يساعده على التجاوب مع الأحداث والمواقف التي تواجهه في حياته من أجل الوصول إلى أفضل الحلول الممكنة، وإيجاد طرق ابتكارية يتمكن بها من ممارسة أنشطة حياته اليومية، ومن الأمثلة على ذلك ما تمّ التوصل إليه من اكتشافات علمية هائلة كان سببها زيادة المعرفة والاطلاع في العلوم المتخصصة، ليبرز العديد من العلماء في مختلف المجالات العلمية، ويكون لهم بصمات واضحة في التاريخ الإنساني من خلال إنجازاتهم التي سهلت حياة الناس. كما تؤثّر القراءة على الجانب الروحي في شخصية الإنسان، فالقراءة في العلوم الدينية والكتب السماوية والقصص المرتبطة بالسلوك الإنساني المُوجَّه للخالق -سبحانه وتعالى- تغذي روح الإنسان وتزيد صلته بخالقه، ويمكن استشعار ذلك عند قراءة آية أو سورة من القرآن الكريم ومدى تأثير هذه القراءة على الإنسان، وبرز تأثير القراءة على الجانب الروحي في بداية بعثة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- برسالة الإسلام، حيث كان إسلام العديد من الصحابة الكرام بسبب قراءة بعض آيات القرآن الكريم، وهذا تسبب في تحريك شيء في أرواحهم تجاه خالق الأرض والسماوات، فدخلوا في دين الله تعالى، وصنعوا ما صنعوا من الإنجازات الحضارية التي بقيت آثارها حتى يومنا هذا. ويجبُ على الإنسان أن يحدّدَ لنفسه وِرْدًا يوميًّا من القراءة، وألّا يبخل على نفسه بالاستزادة من العلوم المتنوعة، وأن يكثف القراءة في علم بذاته فبمستوى الادراك و البحث المتواصل في العلم يكون الإنسان قد تبحر في دراسة كل المجالات، فهذا يثري ما لديه من معلومات متنوعة ، ويجعله دقيقًا في ذكر المعلومات النوعية في مجال كل الاختصاص، لهذا نرى في وقتنا الحالي ان بعض من الشباب الحاصلين على شواهد عليا مهمة لكن تتعلق في تخصص واحد فقط .. و لا يعطون اهمية واسعة في عالم الثقافة و القراءة و البحث الشامل في كل المواضيع مهما كانت .. و هذا خطاء فادح .. و ان شاءت الاقدار للتتحدث معهم جهة معينة حول مواضيع متنوعة و بعيدة كل البعد عن تخصصهم فلا يستطيعون افاذتك بمعلومات مهمة إضافية و هذا في حد ذاته معضلة ثقافية فكرية ..فالتاريخ اعطانا علماء و اطباء لهم كذالك تقدم علمي كبير في اختصاصات اخرى ..و مثال على ذالك و من بينهم من العلماء العرب و المسلمين العالم العربي المسلم أبو بكر محمد بن يحيى بن زكريا الرازي، أحد أبرز علماء العرب المشهورين في العصر الذهبي للعلوم! درس الرازي الرياضيات والطب والفلسفة والفلك والكيمياء والمنطق والأدب، ثم كذالك أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي هو احد علماء العرب المسلمين، وُلد في الكوفة في العراق سنة 801 وأتم تعليمه الأولي فيها لينتقل بعد ذلك إلى بغداد. اشتُهر الكندي بكونه من أبرز علماء الرياضيات العرب إلى جانب إلمامه بمختلف جوانب العلوم الأخرى، بما في ذلك علم الفلك والفلسفة والبصريات والطب والكيمياء والتشفير وقواعد الموسيقى وغيرها الكثير! وله مؤلفات كثيرة وصل عددها إلى حوالي 260 كتاباً. و أمثلة أخرى من اشهر العلماء العرب والمسلمين:
-الفارابي (الطب/ الفلسفة)
-ابن رشد (الطب/ الفلسفة)
-ابن البيطار (الطب/ الصيدلية/ النباتات والزراعة/ الجغرافيا/ الفلسفة)
-الإدريسي (الفلك/ الطب/ النباتات والزراعة)
-ابن باجة (الفلك/ الطب/ الجبر والرياضيات/ . جزاهم الله لما قدموه للبشرية جمعاء من علم و بحث و ثقافة شاملة .. اللهم نفعنا بما تركوه لنا و نفع به ابنائنا و احفاذنا لما فيه الخير الكثير للامة الاسلامية و لكل الباحثين و المثقفين و طلاب العلم و المعرفة مهما كان مستواهم الثقافي و السني و الاجتماعي.. امين و الحمد لله رب العالمين.

عبدالاله عنيبة الحمري.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جلالة الملك يهنئ رئيسة جمهورية إستونيا

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى فخامة السيدة كيرستي ...