اخر الاخبار

” الرحمة هي الانفعالات والعواطف التي تبدو على الشخص بظواهرها “

الحمد لله رب العالمين. الله سبحانه و تعالي هو الرحمان الرحيم . و لفض كلمة الرحيم تعني الرقة، والعطف، والرأفة، ويُقال رحمه ويرحمه بمعنى يُعطف عليه، وبالتالي فإنَّ الرُّحم والرحمة والمرحمة تحمل المعنى نفسه، فالرحمة هي عبارة عن الانفعالات والعواطف التي تبدو على الشخص بظواهرها، وليس بحقيقة تكوينها، ولعلَّ أهمية الرحمة تنبع ممّا وصف الله تعالى به نفسه؛ حيث ذكر نفسه بالرحمة في أكثر من آية قرآنيّة، فيقول الله تبارك وتعالى في محكم تنزيله: ((وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا ! مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً)). كما ورد ذكر الرحمة كذالك في أكثر من موضع في القرآن الكريم، فجاءت الكلمة على معانٍ متعددة، و بما انها صفة من صفات الله سبحانه وتعالى، اذن فهي إحدى الصفات العظيمة التي تليق بجلاله وعظمته، وتُعتبر هذه الصفة من أكثر الصفات ذكراً في القرآن الكريم. الرحمة تعني الجنة، كما في قوله تعالى: ((أولئك يرجون رحمة الله)).

الرحمة بمعنى النبوّة، حيث خصَّ الله سبحانه وتعالى رسوله محمد صلّى الله عليه وسلّم بالنبوة والرسالة. الرحمة بمعنى القرآن: المطر و النعمة والرزق و النصر والعافية والخير . العفو والمغفرة. المودة والعطف. العصمة من اقتراف السيئات. الثواب والأجر. استجابة الدعاء.. لهذا فمعاني الرحمة تتعدد و يدخل في توضيحها وتفسيرها معاني كثيرة، مع العلم ان جل المعاني لا تحمل الا الخير، والنفع الذي يعود على الإنسان في دنياه وآخرته. لهذا أمر ديننا الإسلاميّ الحنيف بالرحمة، وقرن الرحمة بالإيمان، حيث جعل الرحمة من دلائل الإيمان الكامل، كما حذّر الإسلام من قسوة القلوب، وأوصى ديننا برحمة مجموعة من الفئات البشرية التي تحتاج المزيد من الرحمة والرعاية، ولعل أهمها: ذوي اقربى، واليتامى، والمرضى، و الفقراء و المحتاجين و المهمومين و الضعفاء و المساكين والخدم.. وتجدر الإشارة هنا إلى أنَّ الرحمة في الإسلام لا تقتصر على البشر فقط وإنَّما تتعداهم إلى الرحمة بالحيوانات، فقد يدخل الإنسان النار نتيجة الإساءة إلى حيوان أو دابة ما، حيث يقول الحديث النبويّ الشريف: (( دخلَتِ امرأةٌ النارَ في هِرَّةٍ ربَطَتْها ، فلم تَطعَمْها ، ولم تَدَعْها تأكلُ من خَشاشِ الأرضِ)).

لهذا فالرحمة تنبع أهميتها من ذلالة ايمانية قوية إسلامية تقود المسلمين المؤمنين إلى المحبة والمودة. و تُحقيق سعادتهم و نشر السلام والأمن عليهم و تُنير طريقهم الى الإحسان و فعل الخيرات و تؤدي بهم إلى رضا الله، لكن البُعد عن الرحمة بأدلتها و شرعيتها يقود إلى سخط الله تعالى. فعلينا ان نعلم جميعا ان بالرحمة الشاملة تمحو كبائر المعاصي والآثام.. ترق الفلوب بعضها عن بعض,. تقضى حاجات الناس .. و بها تعطى عناية لائقة لكل محتاج .. اللهم ارحمنا برحمتك الواسعة في حياتنا الدنيوية و الاخرة ، اللهم ارحم عبادك الضعفاء و المساكين و المحتاجين و المرضى الذين لا يعلم ما في صدورهم الا الرحمان الرحيم عالم الغيب و الشهادة .. اللهم ازرع بذور الرحمة في قلوبنا جميعا لتنموا مع الايام و ليحن بعضنا على البعض، يا ارحم الراحمين و يا اكرم الاكرمين . امين و الحمد لله رب العالمين.

عبدالاله عنيبة الحمري.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جلالة الملك يهنئ رئيسة جمهورية إستونيا

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى فخامة السيدة كيرستي ...