اخر الاخبار
IMG-20200724-WA0103

مغاربة العالم في الخطاب الملكي بين الحب و العتاب

منذ أيام و انا أتساءل عن سبب غياب قضايا الجالية في الخطابات الرسمية لصاحب الجلالة الأخيرةو قد كانت حاضرة في الخطابات السابقة وكنت اقول هل تغير شيء؟

هل انتقلت قضايا مغاربة العالم إلى هامش شعور الملك ؟ و ما هي الأسباب؟ هل انا مخطئ في تصوراتي لاني اعرف تعلق جلالة الملك بكل فرد من شعبه و تعلقه الشديد و الخاص بأبنائه في الخارج . أليس هو من صرخ في وجه السفراء و القناصلة و أحدث تغييرات عدة على مستوى الخدمات القنصلية و لا يدع فرصة يكون فيها خارج الوطن إلا و خرج يتفقد رعاياه و يقف طويلا حتى يتحصل لهم الإشباع منه لأخذ صور تذكارية معه رغم انه لا يشبع أحد من لقائه و لا يلقاه أحد عن قرب إلا ازداد محبة له و كانت تلك اللحظة من أسعد و أفضل ما حصل له في مشوار حياته

و يسرح بي ذهني إلى صور و وقائع تنقل كيف يسافر مغاربة الخارج إلى المدينة التي ينزل فيها جلالته ضيفا و كيف يخرق هو بنفسه البرتوكول ليمد يديه سلاما و تحية
و ليلامس قلوبهم و مشاعرهم و مستقبلا شكواهم و رسائلهم تارة و مستفسرا عن أوضاعهم اخرى و باعثا لجهة من ماله الخاص لبناء مسجد هنا أو دار للثقافة هناك أو مشروع خيري أو غير ذلك كثير

تم توقفت لحظة مع ما من شأنه أن يعكر هذه الصور و انتقلت الى ذهني صور اخرى قاتمة يرفضها كل مغربي داخل المغرب و خارجه و قلت في نفسي لعلها السبب في هذا العتاب المكتوم أو الغضبة في الصامتة التي لا تصدر الا من محب
نعم تذكرت بامتعاض كما الجميع صور من يحرق العلم الوطني في عواصم أوروبية على مرأى من الإعلام و تذكرت مسيرات ممسوخة تسعى لتلطيخ صورة المغرب تحت ذريعة احداث الريف و سجناء الفوضى و آلمتني فيديوهات غادرة لمن يزعمون انهم جمهوريون مغاربة و اخرى مقززة لشباب مغرر بهم تحت تأثير مخدرات التطرف و الغلو و صمت حين راودتني صور غاضبين اعماهم الغضب بسبب مشاكل مع شركات سكنية أو قضائية يجرون معاول الويلات و الهدم لكل شيء آخر جميل في وطن يمقت كل صور العقوق هذه
نعم يقع تقصير بالسفارة أو احباط في قنصلية و قد يقع مواطن ضحية بيروقراطية مقيتة في مؤسسة وطنية بل وقد يصادف أن نعيش وضعا نكتشف من يسترزق بقضيتنا الوطنية من جمعيات أو ينهب مال الدولة باسم مشروع متنكر بقيادة نافذ من جهة أمنية كل هذا يقع و لكنه لا يعني أنه خيار وطني أو سياسة متعمدة و لكنها احداث شاذة كان و لا يزال أول من يقوم لها صاحب الجلالة حفظه الله
و لكني و مع كل تلك المشاهد المؤلمة اقول نعم و الجالية أيضا ليس هذا خيارها بل ما وقع من بعضها هو شذوذ أيضا يقع تحت ضغط الجهل أو الغضب أو التمرد أو تحت تأثير الفيروسات الفكرية التي نالت و تنال اما من دين شبابنا أو وطنية بعضنا و اذكر حينها أيضا سماحة الملك و عطفه و هو الذي أطلق رسالة الغفران لمن أعلن الكفران في قضية وحدتنا الترابية تحت عنوان ( الوطن غفور رحيم ) و التي لازالت تؤتي أكلها باذن الله فتعرف لحد كتابة هذه السطور استقبال وحداتنا العسكرية في تخوم حدودنا الجنوبية أعدادا من الفارين من جحيم وهم البوليزاريو

و هنا اقول أن الجالية المغربية في كل رقعة من الدنيا و أن كانت أبدانها هناك فإن ارواحها مع الملك و مع الوطن و مع كل قضايانا الوطنية العادلة
و ختاما أقول أيها الملك المحبوب أن شعبك معك داخل الوطن و خارجه لا يتأخر منهم أحد و الشاذ لا حكم له فامض لما أراك الله فإننا معك قد لمسنا فيك كل قيم الحب و الإنسانية و الأبوة فحفظك الله بما حفظ به الذكر الحكيم و أن عتابك لأبناء في الخارج صعب و أليم و ارجو فعلا أن يكون لهم في خطابك و توجيهاتك القادمة نصيب تقر به أعينهم فهم اليوم أكثر احتياجا لذلك من أمس

ادام الله عليك العز و التمكين و البسك الله لباس الصحة و العافية و التوفيق و السلام على مقامكم العالي بالله
//ذ بحرالدين//

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Fairmont-1-1

تتويج ثلاث فنادق لمجموعة “أكور” في المغرب بجوائز”خيارات المسافرين 2020″

فاز كل من فندق فيرمونت مراكش رويال بالم، وسوفيتيل الرباط حديقة الورود، ...