اخر الاخبار
IMG-20191109-WA0000

نقطة . نظام. بقلم ذ.بحر الدين

التطرف هو البقاء على موقف شاذ في أحد القضايا دون التمكن من التوسط حتى تتاح للانسان الاطلاع على طرفي النقيض
و هذا ما يحصل كثيرا بإيطاليا فإنك لا تكاد تجد الاعتدال في المواقف و التجرد في القول و إعطاء شهادة سواء بموجبها نقول للمحسن احسنت و للمسيء أسأت  أو نقول للانسان نفسه حال إحسانه في هذا احسنت و في حال اخرى أسأت كما أن المتابع نفسه يخال الأمر برمته عدم اتزان أو يعتبره نفاقا أو رضى لمصلحة حلت او سخط عليه عند انتفائها
و تعد كتاباتنا على كثير من المسؤولين الدبلوماسيين و غيرهم من الملحقين الآمنين تخضع لرؤيتنا لادائهم  لمهامهم بحسب الأعراف و القوانين الجاري بها العمل باعتبار أثرها علينا و ليس تدخلا في شؤونهم و أيضا و هذا أكبر هو تفعليهم للخطابات الملكية بهذا الشأن أو ردها و ترك الجالية توجع  في كثير من معاناتها مع هذه البعثات مما يضطرها لتقديم شكاويها لصاحب الجلالة ضدها و التي نؤكد أن فيها الصالح و الطالح و الوطني و المصلحي و لا يكاد يخلو منصب من هذه الاشباه أو الامثال
ففي ايطاليا قناصلة حفروا اسماءهم في ذاكرة الجالية لسياسة القرب التي انتهجوها و خدماتهم لرعايا صاحب الجلالة كما المرفق الأمني بذات القنصلية فتجدهم عند كل لقاء كانهم شعلة متقدة من العطاء و المسؤولية و الإنسانية يتدبرون روح  القوانين و يبحثون عن الحلول و تكفيهم مواقفهم أن تعذرت مصلحة ما لأحد أفراد الجالية لتفهم الأمر و الرضى عن النتائج  و الامتنان لهم و شكرهم
في حين أن آخرين لا يتورعون  عن الاستغراق في مصالحهم و الخوض في كل مستنقع يخدم ميولاتهم و أهدافهم بالضبط كما وصفهم الخطاب الملكي بل إن منهم من يهدد رموز المجتمع المدني  الذي ينكر عليه تنكره لمسؤولياته  بمقال صحفي أو مداخلة في لقاء شأنهم شأن الملحق الأمني الذي لا يتورع عن كتابة تقارير مغلوطة لعزل ذاك الإطار أو اقصاءه من اي مبادرة وطنية أو مشاركة فاعلة فقط لأن انتقاده لبعض الإخفاقات كان محل غضب للمتنفذ
و تجربتي الشخصية حافلة حقيقة بمثل هذه الأحداث فلطالما كانت تحركاتنا محل ترحيب من بعض القناصة بطورينو  كابن شمسي و بن داود و عبد العزيز الاسحاقي  و اتسمت بالضرب من الظهر من القنصل  الراضي و احمد خليل و الحقيقة انهم ذهبوا و بقينا مع الجالية وحدنا نعاني ما كنا نظن أنه من السهل إذا كانت الإرادة في العمل البناء أن نعالجه من الاختلالات و التي لا تزال لحد كتابة هذه السطور موجودة بقنصلية طورينو و مفتعليها و المستغلين لها جاثمين على أنفاس الجالية  لانهم من الملحقين فقط في انتظار تدخل من وزارة الخارجية او مصالحها المعنية و أيضا التصرف الذي سيباشره القنصل الجديد الشرقي المكي القادم من روما و من ناحية الملحقين الأمنيين فهناك أيضا من نرفع لهم القبعة  احتراما و تقديرا لمجهوداتهم السوبر طبيعية بكل تفاني كنورالدين الذي كان بميلانو و الاستاذ احمد الموجود حاليا بميلانو الوطني الغيور و الصادق و الذي اتفقت آراء المجتمع المدني بمنطقته بل في شمال ايطاليا كله على تميزه و أخلاقه بالمقابل عانينا من آخرين معروفين و موجودين لحد كتابة هذه السطور في وقنصليات اخرى نتغاضى عن ذكر أسمائهم احتراما لمؤسستهم التي نكن لها كل التقدير و الاحترام للخدمات الجليلة التي تقدمها للوطن و المواطنين و يكفي أنها محل ثقة أمير المؤمنين الذي أختار على رأسها رجلا فذا عز نظيره هو الاستاذ ياسين المنصوري الموقر
و في نهاية المطاف أقول بانه حين تتحد الأهداف وفق مصالح البلاد و العباد العليا فلا شك أن كلا من المسؤولين الدبلوماسيين و الملحقين الأمنيين  و المجتمع المدني و الأطر الإعلامية و الجالية  ستشتغل على قلب رجل واحد فتختفي الإخفاقات و تتساقط الشبهات لكنها تطفو للسطح من جديد عند  حلول حظوظ النفس و تغلغل الإشاعات و الأحكام المسبقة على كوادر المجتمع المدني و كفاءاته  ارضاء لفلان او علان و بعيدا عن الحس الوطني و محور المسؤولية فالعبرة بخدمة المواطن و حفظ الوطن  و دمتم سالمين
//ذ بحرالدين//

x

‎قد يُعجبك أيضاً

180717110219

“البام” يفتح باب الطعون بعد جدل التجاوزات في لائحة المؤتمرين

بعد الجدل الداخلي الذي شهده حزب الأصالة والمعاصرة بخصوص لائحة الأعضاء المعنيين ...