اخر الاخبار
IMG-20190518-WA0053

فضيحة تهز أزيلال..مندوب وزارة الصحة يفرض على طبيبة ولادة العمل 24/24 ساعة لمدة 23 يوما متواصلة

في الوقت الذي كنّا ننتظر فيه أن تخرج علينا وزارة الصحة بحلول جذرية لمعضلة نقص الموارد البشرية عبر الرفع من عدد الأطباء وتحفيزهم للبقاء في سلك الوظيفة العمومية وذلك بالإنصات لمطالبهم المشروعة وفي المقابل  تمكينهم من التجهيزات الطبية اللازمة  لممارسة عملهم في  ظروف  جيدة  ،تمكنهم من أداء مهامهم على أكمل وجه ووقف حملات التشهير المغرضة في حقهم وتحميلهم مسؤولية فشل المنظومة الصحية برمتها….وكذلك عبر تخويلهم الرقم الإستدلالي 509 في سلم الأجور إسوة بباقي دكاترة الدولة في ميادين أخرى بدل الرقم الاستدلالي الحالي والذي يهم فقط حاملي الماستر الشيء الذي يعد أحد أهم أسباب الإحتقان الذي يعرفه القطاع حاليا ناهيك عن إصلاح قوانين الحراسة والإلزامية والتي لا تعكس إلا سادية من وضعها وأيضا تقنين عملهم بالخاص كي لا يضطروا إلى الإستقالة وتعميق جراح القطاع العمومي بالمغرب وتحديد حد أقصى للتجمع الأُسَري للأطباء والذين يعيشون إضطرابات عائلية عميقة حيث أن غالبية الأطر الطبية الملتحقة حديثا بسلك الوظيفة العمومية يعيشون أقصى أنواع الشتات الأُسَري ، فالأب يعمل في مكان والأم في مكان والأطفال في مكان آخر والوزارة تأبى أن تمنح الإستقالات بسلاسة بعد نهاية مدة عقودهم وكأنهم عبيد في وطنهم….. وسط كل هذا الإحتقان يخرج علينا بطلنا الهمام؛ مندوب الصحة بأزيلال؛ ويتفتق ذهنه بفكرة عبقرية ستحدث انفراجة كبيرة بالنسبة لمشكل الخصاص المهول في الأطر الطبية… وهي إجبار طبيبة الولادة بأزيلال والتي توجد حاليا لوحدها بالمشفى الإقليمي على العمل 24 ساعة في اليوم لمدة 23 يوم في شهر واحد بعدد ولادات عادية في اليوم الواحد يناهز الثلاثين وعدد عمليات قيصرية قد يصل إلى ثمانية ناهيك عن التعامل مع المضاعفات وأيضا عمليات استأصال الرحم وباقي التدخلات الجراحية الأخرى… بطلنا الهمام مندوب الصحة بأزيلال يتبجح أنه يتحرك وفق القانون رغم أنه خرقه مع كل علله ونسي أو تناسى أن تنزيل قانون أعور بشكل أعور سيؤدي لا محالة إلى زيادة وفيات الحوامل والمواليد بسبب كثرة الأخطاء الطبية الناجمة عن الإرهاق وقلة النوم.
السيد وزير الصحة… إن وجود مثل هذه النماذج على رأس الصحة بإقليم  كأزيلال لن يزيد الطين إلا بلة وبدل الرؤية الضعيفة بعين واحدة والتي كانت تؤثث المشهد الصحي بالمنطقة سيسود اليوم الظلام الدامس والعمى لا محالة.
الطبيبة التي نتحدث عنها السيد الوزير طبيبة مرضع ورضيعها في الشهر التاسع من العمر ومرت من حمل عصيب مع احتمالية إجهاض كبيرة الشيء الذي ألزمها الفراش 4 أشهر ونيف ناهيك عن مشاكل في عمودها الفقري تعاني منها منذ سنوات … كل هذا وبطلنا الذي يتشدق بتطبيق القانون رفض أن يرخص لها أن تعمل وفق النظام العادي تكريسا لغطرسة بعض المسؤولين وشططهم في استعمال السلطة… هذه الطبيبة دخلت في اكتئاب حاد والذي سيجعلها تلزم بيتها لفترات طويلة بسبب غرور وتعنت بعض المسؤولين مما فوت إمكانية تقديمها لخدمات كبيرة لساكنة معوزة هي في أمس الحاجة لها في إطار الممكن والمعقول.
للإشارة فقط ولتسليط الضوء على جانب يثير الضحك حتى البكاء… التعويض عن كل يوم إلزامية هو 67 درهما…. قمة الاستهتار واللامعقول.
السيد الوزير… نحن نريد خدمة الحوامل والمواليد وليس التسبب في وفياتهم بسبب الأخطاء الطبية وسوء استعمال السلطة كما ندعوك السيد الوزير إلى الحل الآني لمشكل الخصاص الكبير جدا في الأقاليم الملتهبة خصوصا مع بدء التعيينات الجديدة هذه الأيام… وأيضا إلى إعادة النظر في قوانين الحراسة والإلزامية والتي تجعلنا محط سخرية العالم حيث أنه في كل قوانين البلاد المتقدمة يعتبر الطبيب المداوم و الذي أجرى عمليات جراحية ليلا أو سهر في سبيل إنقاذ مريض طبيبا يشكل خطرا على حياة المرضى في اليوم الموالي ويمكن من الراحة ويمنع من دخول المشفى تجنبا للكوارث.
ختاما نلفت انتباهك السيد الوزير إلى ضرورة التدقيق فيمن تعينون كمناديب عنكم وتقلدونهم المسؤوليات الجسام فبعضهم لا يعرف غير تسويد الوجه.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

DROGUE

إسبانيا .. حجز 1044 كلغ من الكوكايين وتفكيك شبكتين إجراميتين لتهريب المخدرات

أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية أمس الأحد عن تفكيك منظمتين إجراميين متورطتين في ...