اخر الاخبار
raja

أصل المتاعب لشغب الملاعب

بقلم جمال مستكفي

إن مصدر الأحكام باللعب في ملاعب فارغة أو ما يطلق عليه الويكلو هو القانون الدولي للفيفا وهو صالح لأن تسيير وضبط الملاعب تتكلف بها الأندية منفردة ولا دخل للأمن داخل الملعب.إن الامن يهتم بالمجال الخارجي للملعب ولكل ما له صبغة عمومية.
في هذه الحالة، تكون مسؤولية النادي كاملة فضلا عن إمكانية اتخاد التدابير القانونية من طرف النادي في حق كل متفرج قام بأعمال شغب داخل الملعب. والأكثر من ذلك، أن غالببة الجماهير تكون حاصلة على بطاقات انخراط.
أما في بلادنا، فالمسؤولية يتقاسمها النادي والأمن حيث إن التنظيم الأمني يأخد مكان الأمن الخاص stadiers . إذا، أعتبر فرض عقوبات على النادي من شطط الأحكام الرياضية في بلدنا.
أما من جهة أصل وفصل شغب الملاعب، فيجب التطرق له من جوانب عدة وتهم كل المتدخلين في الرياضة الكروية وهم اللاعب، الطاقم المرافق للاعب، الحكم ، الصحافة الرياضة والأسرة والجمهور.
أما فيما يخص اللاعب، فلا يجب أن نظل صامتين على بعض التصرفات المتهورة للاعبين والتي لا تليق بالرياضة الإحترافية والتي تصب الزيت في نار الشغب.
يجب سن قانون يحرم على اللاعب أن يحتج داخل الملعب او أن يتصرف أمام الجمهور بصورة غير لائقة. يجب على النادي أن يخصم من راتب اللاعب نسبة مؤثرة لا يقوم بعدها بهذا النوع من التصرفات فضلا عن حرمانه من المشاركة في المباريات ويجب أن يقابل الحرمان من اللعب إقتطاع من الراتب.
بجب على اللاعب أن يشغل مهنته الكروية بمسؤولية وان يحترم مسؤولية المتدخلين الأخرين في العملية الكروية.
أما فيما يخص الطاقم المرافق للاعب، فدوره هو تسجيل الملاحظات واستغلال التوقفات او خلال الأستراحات لإدخال الإصلاحات اللازمة .
إن دور الطاقم فاعل طيلة الأسبوع أما خلال المبارة فلا يجب أن يتوجه للحكم أو يقوم بإبداء قلقه من قرار أو تصرف بل يمكن له أن يضع ملاحظاته لدى الحكم الرابع ومراسلة الإدارة المعنية لتتبع الحدث المعني بالأمر.
إن الجمهور يثور عندما يرى مسؤولي النادي ومسؤولي اللاعبين يبدون تصرفات لا يفهم منها سوى أن الفريق تعرض لظلم تحكيمي فهذا تصرف تهوري قد يودي بالمباراة إلى أحداث شغب يمكن تفاديها بقليل من التعقل وضبط النفس.
بجب على المكتب معاقبة كل طاقم تصرف بمثل هذه التصرفات المتهورة .
وأما من ناحية الحكم، فيجب أن يكون عادلا، غير متحيز وان يطبق قانون التحكيم بحذافره كما تعلمه وأن لا يكون سببا في تغيير النتائج.
يمكن له الإستعانة بحكمين إضافيين إذا استدعى الأمر ذلك.
يجب على الحكم أن يسمح بالإصطدامات العادية كما هو الحال في الدول الأروبية ذلك أن الصافرة المتواصلة تحد من تركيز اللاعبين وتزيد من قابليتهم على التوثر والتهور. إن ترك المباراة تجري بصورة عادية سيحد من تهور ممتهني التمثيل الكروي الذي انتشر كثيرا . فالجمهور ينتظر صافرة الحكم عند كل سقوط وإلا فستثار ثائرته . فتعامل الحكم جزء من تربية الجمهور واللاعبين.
يجب أن يطبق القانون على الحكم إذا تبث تقصيره في مهمته او تبث عدم عدله في التحكيم.
أما من ناحية الصحافة الرياضية وهي لسان الجمهور وعينه، فيجب أن تمنع على نفسها استعمال بعض الأساليب وبعض المصطلحات التي تؤجج مشاعر الجمهور من صنف كتيبة، موقعة، صفيح ساخن، إلخ الأساليب متعدة وهي ليست محايدة وليست سليمة .يجب الإستغناء عنها سواء كانت عن حسن نية أو عن ضعف في المستوى التعبيري.
أما من ناحية الجمهور، يجب على النادي أن يجتهد لإيجاد الظروف الملائمة لمباراة كروية سليمة ويبدأ ذلك بالإطار التنظيمي والفصل بين السلط الرياضية . فالأمن الوطني مسؤول على الأمن الخارجي وحماية المواطن وأملاكه والأمن الخاص الداخلي مسؤول على الأمن٩ الداخلي وحماية المتفرج وأملاكه وأملاك النادي.
فالمتفرج كالزبون الذي يشتري منتوجا معينا.. فعندما يقوم زبون بتعامل متهور أوغير لائق فلا يفرض حظر على كل الزبناء بل يتخد إجراء في حق الزبون المتهور.
إن بين الجمهور من يأتي للملعب وهو مصمم على الشغب. فمهمة الكاميرات أن تكون هي عين النادي التي لا تنام وتسجل كل كبيرة وصغيرة ويكفي أن يعلم الجمهور بوجودها وتفعيلها وفعاليتها ليشكل مانعا للشغب والأمثلة كثيرة في هذا الصدد، هناك الطرامواي والبراق. لم يسجل أي حادث في الطرام والبراق.. أضف إلى ذلك أن المسافر في البراق يلتزم برقم مقعده لا لشيء إلا لأن الكاميرات مشغلة والمراقبة سارية والأطر تشتغل بمهنية.
لا يجب أن يكون الدخول إلة الملعب من أختصاص الأمن الوطني ولا يجب أن يشتغل منظموا المجال في الملعب دون تحديد المهام والمسؤوليات. يجب استغلال جمعيات الجماهير المنخرطة بمنحهم انخراطات متميزة من حيث الأثمان وإعطائهم مسؤولية المراقبة أو إعطاء المنخرطين أرقام معينة والمتفرجين العاديين ارقام أخرى.
في نظري، إن المنخرط لا يمكن أن يكون مخربا او متهورا. إن المتهور والمخرب غالبا ما يختبئ وراء غيره ولا يظهر عنفه للعيان ويبقى الأساس هو معاقبة المتهورين من الجماهير بعقوبات مالية أو حبسية أو الإثنين معا. والأجدر أن لا يوضعوا في السجون الحضرية بل في السجون الجبلية ويكلفوا بأعمال وطنية لتربيتهم.
أما أن نترك الجمهور على عواهنه ونعاقب النادي فهذا أمر غير سليم . فالنادي له منخرطون والمنخرطون لا يمكن ان يكونوا مخربين . إن الجمهور كما الزبون يريد منتوجا لائقا ويريد رؤية الأسوة في الملعب
وختاما فالكل مسؤول عن هذا الهدف النبيل: النادي، الطاقم المرافق، الحكم، ، الأسرة، المدرسة، الأمن و الصحافة.
يجب على النادي أن يطور سلوك مشجعيه ويتواصل معهم ويحفزهم
يجب على النادي أن يطور أساليب المراقبة القبليةو المراقبة البعدية
يجب على المدرسة أن تستعيد ما سجله لها التاريخ من تأطير رياضي ASS وتكوين الشباب في المزاولة والتشجيع.
يجب على الأسرة أن تستعيد هيبتها وألا تستقيل من مهامها التربوية والتأطيرية.
يجب على الأمن أن يضبط المراقبة القبلية والمجال الخارجي ويحد من مروجي السوق السوداء ويحد من مستعملي الفايس لترويج السلوكات المتهورة والشغب في الملاعب.
إن السياسات الأمنية ليست مجدية بمفردها فلا بد من سياسات تأطيرية قبلية وبعدية ويجب على كل المتدخلين الإلتزام بتقديم منتوج كروي في مستوى الطموحات ولا ننسى دور الصحافة التي لا يقل دورها عن دور كل المتدخلين الآخرين . فهذا التصرف يؤدي بنا إلى إيجاد طابق كروي في مستوى طموحات جامعةالكرة والدولة المغربية.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

files

بلعمشي:إن انضمام المغرب الى الإتحاد الإفريقي، خلق نوعا من التوازن لصالح المغرب

أكد عبد الفتاح بلعمشي، الأستاذ بكلية الحقوق بمراكش، أن التقدم في الترافع ...