اخر الاخبار
IMG-20190124-WA0020

مهزلة على هامش دورة فبراير لمجلس مدينة فاس بقلم جلال الدحموني

ما وقع على هامش انعقاد دورة فبراير لمجلس مدينة فاس، الذي يترأسه إدريس الازمي الإدريسي عن حزب العدالة والتنمية، الذي سنعود إلى حصيلته على رأس المجلس في مقال لاحق، ما وقع يوم الأربعاء، يوضح بجلاء ماهية المعارض المفترض او كما يزعم هو نفسه بذلك، هذا المعارض الذي قد يصبح في الانتخابات القادمة عمدة لمدينة فاس، لو قدر الله، وغفل المواطن الفاسي على الحقيقة المرة، ألا وهي ما هرب منه المواطن الفاسي بالأمس، قد يعود إليه بالغد، ربما قد رحل شباط ورحلت حقبته التي كانت كلفتها باهظة على المدينة وساكنتها، لكن قد نصنع شباطا جديدا باللامبالاة التي يتعاطى بها أغلب مواطني مدينة فاس للشأن السياسي المحلي.

هذه اللامبالاة تبرز بجلاء لو نظرنا بإمعان لما حدث على هامش انعقاد دورة فبراير لمجلس مدينة فاس، تلك المهزلة الكاريكاتورية، التي تسيء إلى المواطن الفاسي عموما وللسياسة ولامور عديدة، متى كانت معارضة المجالس المنتخبة سوقا رائجا، لهواة اصطياد الفتات المتساقط من موائد أسيادهم؟ متى كان الدفاع عن مصلحة المواطن يتم عبر تأجير بل وتجييش أشخاص دفعتهم الفاقة وقلة الشئ والهشاشة إلى امتهان مهن موسمية، يعرضها بعض الساسة، وهم في الغالب يفتقدون إلى أشخاص مستعدون للدفاع عن مصلحة المواطن بشكل تطوعي، وهذا راجع بالأساس على كون فاقد الشيء لا يعطيه؟!، انا أتحدى لو سالتم واحدا من أولئك عن نقطة واحدة من جدول أعمال دورة فبراير للمجلس، ما كان ليجيب لأنه لا يعلم بالأساس ذلك الموضوع، لأن التعليمات كانت فقط موجهة ضد اسم إدريس الازمي الإدريسي.

مهزلة فبراير يا معارضين تقوي العدالة والتنمية، ولا تضعفه، لأن مسيرة ولد زروال بالدار البيضاء منحت العدالة والتنمية 16 معقدا، وهو الذي لم يكن يطمح على أبعد تقدير من تجاوز المقعدين، وهو السحر الذي سينقلب على ساحره، الذي يعتقد أنه باستخدام كائنات معروفة لدى الرأي العام وحقائقها لا تخفى على أحد، سيغرر بالمواطن الفاسي.

ارتقوا قليلا بالعمل السياسي والجمعوي فإن القاع ليس مزدحما وفقط وإنما عفن من قوة روائح الفساد التي تزكم الأنوف.

المعارضة الحقيقية والتي يتمناها الكثيرون، ليست هي تلك التي تحاول السطو على هذا الدور هذه الأيام، لأنه وكما يقال للمعارضة حلاوة وشرف أكثر من نعيم السلطة، وما فيها، ولا يمكن لشخص مسترزق ياخد مقابلا لنضاله اقناعنا بان ما يقوم به من نضال في سبيل مصلحة المواطن، إلا في حالة ما كان هؤلاء المسترزقون واسيادهم يعتقدون المواطن الفاسي غبي او سفيها.

سنشهد نفس الوجوه، ونفس المهازل تتكرر، وكرسي المعارضة شاغرا، فارغا، ومعه تضيع مصالح المواطن، أمام هيمنة المنطق الانتخابي على توزيع كعكة الاستثمارات المحلية والمشاريع، ولحسن الحظ من باب السخرية أن العدالة والتنمية حصد الأخضر واليابس في الانتخابات الجماعية الأخيرة، ولا مبرر لوجود منطق انتخابي ما دام ان الكل في الكل وفاس والكل في فاس.

 

IMG-20190207-WA0096

x

‎قد يُعجبك أيضاً

hamouchi

“الحموشي” يدخل على الخط بعد نشر مفتش شرطة ممتاز فيديو على صفحته في الفايسبوك

فتحت المديرية العامة للأمن الوطني بحثا إداريا على ضوء التسجيل المصور الذي ...