اخر الاخبار
IMG-20190124-WA0020

فيروس أنفلوانزا الخنازير بين فكي مطرقة الوهم وسندان البزنز بقلم جلال دحموني

أثارت المعلومات المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية حول ظهور مرض أنفلوانزا الخنازير ووقوع حالة وفيات، هلعا كببرا في اوساط المواطنين خصوصا وأن في هذا الوقت بالضبط تظهر امراضا كثيرة بسبب التقلبات المناخية المفاجئة مثل السعال والحمى وغيرها، مما يجعل المواطن المصاب في حيرة من امره وهلع أفراد أسرته .
يأتي هذا في الوقت الذي تتعامل فيه مندوبيات وزارة الصحة ببخل وشح في تزويد المصحات العمومية بكمية الادوية …وندرج هنا على سبيل المثال اننا قمنا صباح هذا اليوم بزيارة ميدانية لإحدى المصحات قصد استطلاع أحوال المواطنين والمواطنات الذين ارتادوا عليها طيلة الصباح، حيث تم تسجيل 1000 حالة مصابة بمرض السكري، في حين ان كمية الدواء المتوفرة بالمستوصف لا تكفي سوى لسد حاجيات 40 حالة ، ولما استفسرنا عن الامر تبين لنا ان مندوبية وزارة الصحة هي التي لا تقوم بتزويدها بالدواء حيث تحتفظ به في رفوفها لأغراض غير معروفة اللهم اذا كانت تحتفظ بها لصالح شعب آخر لا يعرفه المغاربة …
فيما متتبعون لم يترددوا في وصف مرض أنفلوانزا الخنازير بالمسرحية معللين ذلك بالوقائع والأحداث التي قالوا أنها فضحت خيوط لعبة يسعى صناعها الى المتاجرة بأرواح الناس وبصحتهم، وقد اتضح هذا الامر جيدا من خلال المتاجرة في صحة مواطني تونس وفرنسا خلال السنوات الماضية بدليل ان محاكم فرنسا تعج بشكايات المواطنين والمواطنات بحسب ما كشفته عنه يومية “التحرير” الفرنسية.
ذات المراقبين والمتتبعين اوردوا معلومات تم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي، ان ذات التجربة تتكرر اليوم في المغرب بعدما لاقت ما وصفوها بالإشاعات المغرضة في سنة 2009 بانتشار وباء H1N1 بهدف دفع الناس لاقتناء الدواء الذي عرف رواجا كبيرا وحققت من ورائه شركات أرباحا طائلة ، ولم ينكشف المستور إلا بعد مرور أزيد من سنتين بعد تفجر فضيحة التلاقيح الفاسدة التي ورطت وزيرة الصحة آنذاك، ياسمينة بادو .

وفي السياق ذاته، يرى نشطاء حقوقيين ان الأمر يتعلق بلوبيات تحاول ترويع المواطنين بمرض وهمي بهدف إقناع المغاربة بشراء تلاقيح فاسدة واستعمالها عبر الترويج لأكذوبة “إنفلونزا الخنازير” ، لافتين إلى ان كل وفاة جراء مرض عادي قد يتم ترويجها إعلاميا على أنها حالة فيروس H1N1 لغاية في نفس يعقوب ..
لذا يتوجب على السلطات الصحية من خلال مندوبياتها أن تتعامل مع المواطنين بلغة الشفافية والوضوح وان يتم تزويد المصحات والمستوصفات العمومية بكميات كافية من الدواء عوض تركه في رفوفها وعوض التخلي عن المواطنين وتركهم في بحر من الضبابية التي يستغلهل تجار البشر وصحتهم علما وأن سعر هذا الدواء يصل الى 233 درهم في الصيدليات في الوقت الذي يصل فيه دخل الفئات المعوزة والهشة رقما ضعيفا جدا لا يكفيهم حتى لتوفير الحاجيات الاساسية .. والتاريخ لن يرحم أحدا.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

IMG-20190808-WA0037

خطير..اب يحاول ذبح ابنه بمعية اخيه في البرنوصي

عرفت مساء أمس الأربعاء بإقامة مراكش التابعة لعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي محاولة ...