اخر الاخبار
IMG-20180703-WA0031

البيضاء..الحي المحمدي ينعي تيسلا الرسام بكثير من الحسرة والآلام

ماذا عساني أقول في حق هذا الهرم الكبير الذي سجل إسمه بمداد من ذهب في تاريخ هذا الحي المعطاء المناضل..
حمل المرحوم محمد تيسلا مشعل الفنان الحقيقي . كان اول ظهور له في 1953 بعد تخرجه من مدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء. استضاءت من مرسمه بدرب مولاي الشريف العديد من شعلات هذا الفن النبيل حيث اتخد كل تلامذته من هذا الفن مدخلا لمسار ناجح في جميع أنحاء المملكة وخارجها.
لم يصعب عليه أي شيء أكثر من الحفاظ على شعلته الفنية حية منتعشة وذلك باسوراثه هذا الفن للخلف الي كان يرى فيهم الناشرين و المحافظين لفنه بعده.
لم يكن يحب الشهرة رغم علو كعبه في هذا المجال إلى درجة أن اعتبره الكثيرون منغلقا وهو عكس ذلك.
كان تيسلا إنسانا كتوما متواضعا متوازنا في سلوكه ومحبا لمجاله . كان يختلي بنفسه وكان كثير الصمت عميق الكلام.
كانت خلوته المفضلة مع عائلته التي أعطاها من دور الأبوة الشيء الكثير حيث منح أفراد هذه العائلة تربية سامية متفتحة ومتحررة وكان رحمه الله سعيدا بعائلته الصغيرة .
كان محيطه من الأصدقاء يعدون على رؤوس الأصابع؛ منهم حسن بوصالحي المقدم ، المديوني ، العربي باطمة، علال، عمر السيد، محمود السعدي وبعض لاعبي فريق الطاس الخالد. لكل هؤلاء، وغيرهم قليل، كان محمد تيسلا يشكل المحور الذي يجمعهم على هوس الفن والموسيقى
كام المرحوم يحب مجالسة الطيب الصديقي و العيدي زيدان مؤسس معهد السلام .
عرض عليه التكريم من طرف المقربين إليه وهو قيد حياته لكن كان كل مرة يقابل هذا المقترح بالرفض ذلك انه كان لا يحب الشهرة والتشهير.
لقد فقد المغرب والببضاء والحي المحمدي إبنا بارا. لقد دهب حاملا معه هموم الحي التي عبر عنها بفنه الراقي الجميل كما عبر أخرون من أبناء الحي البررة ممن عايشوه وذلك بأغانيهم وأشعارهم ومسرحهم ونضالاتهم وبحبهم للوطن وعطاءاتهم من اجل حي شامخ وبلد شامخ يسعد فيه كل أبنائه في كل مجالات عملهم وفنونهم.

 

IMG-20180703-WA0027

IMG-20180703-WA0023

IMG-20180703-WA0022

 

IMG-20180703-WA0027

 

 

بقلم إبن الحي المحمدي جمال مستكفي

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

parlement

مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2020

صادق مجلس النواب في جلسة عمومية، مساء يوم الخميس، بالأغلبية على مشروع ...